أرسلت وزارة الداخلية وفداً برئاسة العميد جمعة سويدان مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي إلى اجتماع استمر ثلاثة أيام لخبراء دوليين يركز على تعزيز السلامة المرورية عبر تحسين البيانات والتحليل، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وضم الوفد العقيد المهندس عبدالله غالب الفلاسي من شرطة دبي والمقدم الدكتورة أمنة محمد السعدي عضو هيئة التدريس في كلية الشرطة وعضو مراقب في المجموعة والدكتورة المهندسة سمية النيادي من مركز النقل المتكامل والملازم أول فاطمة الحمادي. وتعكس هذه المشاركة الجهود المستمرة لمواءمة الممارسات الإماراتية مع المعايير العالمية في السلامة المرورية.
وبحسب إعلان صادر عن وزارة الداخلية جمع الاجتماع كبار المتخصصين لمناقشة التطورات في جمع بيانات السلامة المرورية وتقنيات التحليل التي تدعم صياغة سياسات مبنية على الأدلة في مختلف أنحاء العالم. وقد ساهمت الإمارات بشكل نشط في هذه المنتديات منذ انضمامها رسمياً إلى مجموعة البيانات والتحليل الدولية للسلامة على الطرق في السنوات الأخيرة عبر اتفاق مع منتدى النقل الدولي. وأكد المسؤولون أن هذا التواصل يساعد في صقل الاستراتيجيات الوطنية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأوسع.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في الإمارات بنسبة 74% بين عامي 2011 و2025 بفضل إطار عمل شامل يشمل حوكمة فعالة وتشريعات متقدمة وتطبيقاً ذكياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي وتحسينات البنية التحتية وحملات توعية واسعة. وقد سلط الضوء على هذا الإنجاز في عدة عروض دولية منها جلسة رفيعة المستوى للأمم المتحدة في وقت سابق من عام 2026. ويتوافق هذا التقدم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى احتلال مراكز متقدمة عالمياً في السلامة المرورية ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031».
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 1.19 مليون شخص يلقون حتفهم سنوياً في حوادث الطرق حول العالم بعد انخفاض النسبة بنحو 21% بين عامي 2011 و2025 رغم الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات. وتدعم مجموعة إيرتاد الدول الأعضاء في توحيد البيانات لمتابعة التقدم نحو الهدف العالمي المتمثل في خفض الوفيات والإصابات الخطرة على الطرق إلى النصف بحلول 2030. واستغل ممثلو الإمارات جلسات باريس لتبادل المنهجيات المتعلقة بمعالجة البيانات ومؤشرات السلامة.
وينسق المجلس المروري الاتحادي الذي مثل الوزارة في الفعالية المبادرات المحلية بما في ذلك أنشطة التوعية المرورية الموحدة الأخيرة لدول مجلس التعاون الخليجي التي ركزت على سلامة المشاة. وتبني المشاركة في اجتماع أكتوبر على مشاركات سابقة مثل جلسة منتدى النقل الدولي في العام الماضي التي ناقشت فيها الإمارات أنظمة النقل الذكية وتدريب السائقين. وتتيح مثل هذه المنتديات الدولية تبادل أفضل الممارسات التي يمكن تكييفها مع الظروف المحلية.
وتتيح عضوية المقدم الدكتورة أمنة محمد السعدي كعضو مراقب في المجموعة نقل المعرفة بشكل مستمر بين المؤسسات الإماراتية والجهات الدولية. وتؤكد مشاركة الوفد تركيز الوزارة على البحث العلمي والمقاييس الدقيقة في اتخاذ القرارات السياسية. ومن المتوقع أن يعزز التعاون المستمر مع الجهات العالمية تحقيق المزيد من الانخفاض في الحوادث المرورية في مختلف أنحاء الدولة.


