أوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين في 12 مارس 2026 كيف حافظ سوق العمل في الإمارات على استقراره المستدام وسط الضغوط الاقتصادية الأوسع. وساهمت البيئة التشريعية المتقدمة والسياسات المرنة والحوكمة الفعالة في تمكين عمليات القطاع الخاص من الاستمرار دون تعرضها لاضطرابات جوهرية، بحسب ما ذكرته الوزارة. ويواصل القطاع الخاص أداء دور محوري في دفع النمو الاقتصادي الوطني مع خلق فرص تجذب الكفاءات المحلية والدولية على حد سواء. وأكدت تصريحات الوزارة أن هذه العوامل مجتمعة ساعدت في حفظ علاقات التوظيف عبر مختلف الصناعات.
وتظهر بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين أن قوة العمل في القطاع الخاص ارتفعت بنسبة 101.76% بين عامي 2021 و2025. وزاد عدد الشركات العاملة في السوق بنسبة 45.76% خلال الفترة نفسها، فيما نمت العمالة الماهرة بنسبة 49.92%، وفقاً للإحصاءات. وقد عززت هذه الزيادات القدرة الإجمالية للأعمال على توسيع نطاق عملياتها والابتكار، حسب تقييم الوزارة. ووفر المرصد العمالي لسوق العمل التفصيل الذي يبرز المكاسب المتواصلة عاماً بعد عام.
وحصلت الإمارات على المركز الأول عالمياً في عدة مؤشرات تنافسية خلال 2025، كما أفادت الوزارة حينها. وشملت التصنيفات نمو التوظيف ومعدل التوظيف والالتزام بساعات العمل القياسية وانخفاض مستويات نزاعات العمل وتوافر المديرين الكبار ذوي الخبرة الدولية. وقدمت الوزارة هذه النتائج على أنها ثمار إصلاحات تنظيمية تهدف إلى تعزيز مرونة السوق وجاذبيته. وقد ساعد هذا الموقع في تمييز الإمارات عن نظيراتها الإقليميات التي تسعى إلى أهداف تنويع مماثلة.
وأظهرت إحصاءات المرصد العمالي لسوق العمل اللاحقة نمو قوة العمل في القطاع الخاص بنسبة 12.4% خلال عام 2025 بأكمله، فيما ارتفع عدد المنشآت بنسبة 7.8%. وفي الربع الأول من 2026 توسعت القوى العاملة بنسبة إضافية 2.5%، وارتفعت الوظائف الماهرة 1.5%، وزادت تسجيلات الشركات 0.4%، بحسب بيانات المرصد. وتعكس هذه المكاسب المستمرة قدرة سوق العمل على استيعاب الداخلين الجدد مع مطابقة المهارات للاحتياجات التجارية المتطورة. واستخدمت الوزارة المرصد لتتبع الاتجاهات في الوقت الفعلي التي توجه تعديلات السياسات.
وأدخلت الوزارة إجراءات مثل تحديثات نظام حماية الأجور التي تسمح بالتدخل المبكر لحماية علاقات التوظيف واستمرارية الأعمال. وتعالج أدوات الحوكمة الرقمية حالياً حصة متزايدة من المعاملات المتعلقة بتصاريح العمل وتعديلات العقود وحل النزاعات، وفقاً للوزارة. وقد خففت هذه المنصات الأعباء الإدارية عن أصحاب العمل والعمال مع الحفاظ على معايير امتثال مرتفعة. ويهدف الإطار العام إلى تحقيق توازن بين حماية الموظفين والمرونة التشغيلية للشركات.
وقد ارتفعت معدلات المشاركة الاقتصادية إلى جانب التوسعات المسجلة، إذ تجاوز إجمالي القوى العاملة الأرقام القياسية السابقة في السنوات الأخيرة، كما تؤكد أرقام الوزارة. واستمرت تدفقات الكفاءات الدولية قوية بينما تسعى الشركات في القطاعات الرئيسية إلى خبرات متخصصة لدعم طموحات النمو. ويواصل المرصد العمالي لسوق العمل مراقبة هذه الديناميكيات لضمان بقاء السياسات متوافقة مع الأولويات المحلية والمعايير العالمية.


