أعلن مركز دبي للأعمال العائلية التابع لغرف دبي عن إطلاق النسخة الثانية من برنامج إدارة الأعمال العائلية في دبي بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لتطوير القيادات في وقت سابق من العام الجاري. وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير قدرات القيادة لدى الإدارة الوسطى في المؤسسات العائلية بدبي ودعم عمليات التخطيط للخلافة بما يضمن استمرارية هذه المؤسسات على المدى البعيد. كما تسعى إلى استكشاف السبل الكفيلة بتعزيز دور هذه الأعمال في الاقتصاد الوطني عبر تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وتشكل ورش العمل القيادية عماداً رئيسياً لبرنامج إدارة الأعمال العائلية في دبي إذ تهدف إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بحسب وثائق البرنامج الصادرة عن غرف دبي. وتوفر هذه الجلسات تدريبات متخصصة في مجالات هيكلة الحوكمة واتخاذ القرارات الاستراتيجية وديناميكيات القيادة داخل العائلات. ويحفز النهج المتبع على التفاعل المباشر بين ممثلي القطاع الخاص والسلطات العامة لتحديد الأولويات المشتركة ووضع آليات التعاون العملية.
وتشير بيانات وزارة الاقتصاد إلى أن الأعمال العائلية تسهم بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات وأكثر من 80% من إجمالي فرص العمل في الدولة. وأظهر تقرير صادر عن شركة كي بي إم جي (KPMG) الدولية أن ما يقارب 60% من الأعمال العائلية في الإمارات يتركز في دبي مما يعكس التأثير الكبير للإمارة في هذا المجال الاقتصادي. ويسعى البرنامج إلى معالجة التحديات المتعلقة بالخلافة التي قد تعرقل هذه المساهمة خلال العقود المقبلة.
وذكر البرنامج في نظرة عامة على أنشطته التدريبية أن مركز دبي للأعمال العائلية عقد شراكات مع جهات تعليمية عالمية المستوى لتقديم المنهاج. ويتيح ذلك للمشاركين التعرف على دراسات حالة دولية ومنهجيات ناجحة في الحفاظ على الملكية العائلية عبر الأجيال. ويساهم هذا الجانب في إثراء الورش المحلية من خلال توسيع آفاق المشاركين حول الابتكار وإدارة المخاطر واستراتيجيات التوسع السوقي.
وتفيد بيانات غرف دبي بأن المركز ينسق بشكل متواصل مع الجهات التنظيمية الحكومية وأصحاب المصلحة في القطاع الخاص لتطوير الإطار التنظيمي الخاص بالشركات العائلية. وقد استفادت النسخة الثانية من الدروس المستخلصة من النسخة الأولى لتعزيز ملاءمتها وتحسين النتائج للمشاركين. وتخطط النسخ المقبلة لإضافة وحدات جديدة تتعلق بالممارسات المستدامة ودمج التقنيات في عمليات الأعمال العائلية.
وأشار الإعلان المشترك للشركاء إلى أن مركز محمد بن راشد لتطوير القيادات ساهم في تصميم البرنامج مع التركيز على أدوات قيادية عملية تناسب بيئة الأعمال في دبي. ويشمل المستهدفون المديرين الشباب من الشركات العائلية الكبرى الذين يبدون التزاماً قوياً بعملية الانتقال بين الأجيال. ويمنح إكمال البرنامج الخريجين أدوات تساعدهم على تعزيز معايير الحوكمة وتحقيق نمو مدروس في مؤسساتهم.


