قيّم المجلس الوزاري للذكاء الاصطناعي والتطوير التطورات الحديثة في «فيدراي» المنظومة التقنية الوطنية المخصصة للذكاء الاصطناعي الوكيل، إلى جانب استراتيجيات دمجها عبر العمليات الحكومية. وترأس الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة الجلسة التي عقدت في قصر الوطن بأبوظبي، مستندة إلى المرحلة الأولى من مشروع الذكاء الاصطناعي الوكيل التي ركزت على بناء القدرات وتقييم الخدمات وتحديد أولويات التنفيذ بين الجهات الاتحادية. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المجلس درس مشاريع محددة قدمتها الوزارات لتنفيذها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل في المرحلة المقبلة.
أكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أهمية تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي إلى نتائج تنموية ملموسة بدلاً من التركيز فقط على اقتناء التقنية. وقال: «في المجلس الوزاري للذكاء الاصطناعي والتطوير استعرضنا أحدث التقدم الذي تم إحرازه في «فيدراي» المنظومة التقنية الوطنية للذكاء الاصطناعي الوكيل والخطط لدمج تقنياتها في جميع مجالات العمل الحكومي». وأضاف: «نعتقد أن مستقبل الحكومات لن يُقاس بالتقنيات التي تمتلكها بل بقدرتها على تحويلها إلى قيمة تنموية مستدامة». وتابع أن الإمارات تواصل تطوير نموذج حكومي يتطلع إلى المستقبل ويضع معايير دولية للتميز.
يتماشى هذا الاستعراض مع الأهداف الرامية إلى تطبيق الذكاء الاصطناعي الوكيل على نصف الخدمات والعمليات الحكومية خلال العامين المقبلين. وشمل تقييم ذو صلة إنشاء مختبر لتجربة العملاء لاختبار التطبيقات في الخدمات العامة إلى جانب مسابقات داخلية لتشجيع مشاركة الموظفين في إيجاد حلول ذكاء اصطناعي. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من خمسة مسارات تتناول العمليات والأولويات الاستراتيجية وتقديم الخدمات والبنية التحتية التقنية والتدريب.
تدعم هذه التطورات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 في الإمارات التي تستهدف وفق التقديرات الرسمية توليد 335 مليار درهم من القيمة الاقتصادية الإضافية بحلول التاريخ المستهدف. ووفق تقرير مايكروسوفت حول انتشار الذكاء الاصطناعي بلغ معدل تبني الذكاء الاصطناعي في الإمارات 70.1% بين السكان في سن العمل وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 17.8%. كما أظهرت الأرقام الحكومية أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تجاوزت 543 مليار درهم منذ 2024.
يبقى بناء القدرات الوطنية في صلب البرنامج مع أهداف تتمثل في تزويد مليون شخص بالمهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بحلول 2027 من خلال مبادرات تدريبية منسقة وسياسات جذب المواهب التي تشمل تأشيرات ذهبية مخصصة. كما نظر المجلس الوزاري في تحديثات تنظيمية تشمل قطاعات الرعاية الصحية والجينوم واللوائح التجارية ومعايير التسويق عبر الهاتف وتعزيز سلامة الغذاء وكفاءات النظام الضريبي خلال الاجتماع نفسه. وتؤكد هذه المناقشات الدور العابر للقطاعات الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في تشكيل السياسات والإطارات التشغيلية.
تشمل المعالم السابقة في إطلاق الذكاء الاصطناعي الوكيل تدشين 32 مستشاراً متخصصاً في الذكاء الاصطناعي يساعدون الوزراء من خلال تحليل السياسات والتشريعات والمعايير العالمية على مدار الساعة. ويقيّم النظام التأثيرات المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية مع مواءمة المقترحات مع الأولويات الوطنية. وقد أصبحت هذه الأدوات مدمجة الآن في إجراءات مجلس الوزراء وعمل المجلس الوزاري ذاته.


