ترأس الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم اجتماعاً للمجلس التنفيذي لحكومة دبي اعتمد خلاله مبادرات ومشاريع بقيمة 18 مليار درهم، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وتشمل الموافقات استراتيجيات في مجالات الثقافة والتجارة والبنية التحتية والتوطين والتمويل والاستثمار والتخطيط العمراني وإدارة بيانات السكان، ضمن جهود لتسريع التنمية المستدامة وتعزيز الركائز الاقتصادية الرئيسية. واعتبر المجلس التنفيذي هذه الحزمة ضرورية للحفاظ على الميزة التنافسية لدبي مع تحسين الخدمات العامة وجودة الحياة للسكان.
وتُعد استراتيجية دبي الثقافية 2033 عنصراً مركزياً، إذ تتضمن 40 مبادرة منفصلة ستدعم أكثر من 6000 موهبة إبداعية محلية بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. كما تستهدف الخطة جذب أكثر من 6000 مبدع دولي إلى الإمارة وتهدف إلى توسيع قاعدة الأصول الثقافية الإجمالية. وأشارت تقييمات حكومية سابقة إلى الدور المتزايد للقطاع الثقافي في تنويع اقتصاد دبي بعيداً عن المحروقات.
وستعزز الموافقة على استراتيجية جمارك دبي من مكانة الإمارة كمركز تجاري عالمي من خلال تبسيط الإجراءات وتحديثات التكنولوجيا، كما أشار إعلان المجلس التنفيذي. وتظهر بيانات جمارك دبي من السنوات الأخيرة نمواً مستمراً في حجم التجارة ساعد في ترسيخ مكانة المدينة كواحدة من أكبر مراكز إعادة التصدير في العالم. وتبني هذه التدابير على البنية التحتية القائمة في ميناء جبل علي وتتوافق مع الأهداف طويلة الأجل لتوسيع التجارة غير النفطية.
وحصلت خطة تطوير شارع الخيل الأول على الموافقة لبناء طريق مرتفع جديد بطول 15 كيلومتراً موازٍ لشارع الشيخ زايد، وفق التفاصيل التي أصدرها المجلس التنفيذي. ويتوقع المخططون أن يخدم الممر حوالي 2.6 مليون من السكان والمستخدمين مع تقليل الازدحام في أحد أكثر ممرات دبي ازدحاماً. ويشكل المشروع جزءاً من تحديثات أوسع للتخطيط العمراني تهدف إلى التعامل مع النمو السكاني المستمر الذي أظهرت الأرقام الرسمية أنه يبلغ معدلاً سنوياً متوسطاً يقارب 4 في المئة على مدى العقد الماضي.
وتشمل الموافقات الإضافية برامج لتعزيز التوطين في الصناعات ذات الأولوية إلى جانب تحديثات على اللوائح المالية وحوافز الاستثمار بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. كما تم اعتماد نظام تعداد سكاني في الوقت الفعلي لتوفير بيانات ديموغرافية أدق وأكثر تحديثاً لصنع السياسات. وترتبط هذه العناصر بجهود وطنية أوسع لزيادة مشاركة المواطنين في القوى العاملة التي أظهرت الإحصاءات الاتحادية ارتفاعاً مستمراً منذ إطلاق المبادرات ذات الصلة في أوائل العشرينيات.
ويعكس الالتزام بـ18 مليار درهم التنفيذ المستمر لأجندة دبي الاقتصادية D33 التي تسعى إلى مضاعفة حجم الاقتصاد بحلول عام 2033 وفق تصريحات حكومية سابقة. وقد أبرز مراقبون دوليون من بينهم صندوق النقد الدولي مراراً استثمار دبي في البنية التحتية ورأس المال البشري كمحركات رئيسية لتعافيها بعد الجائحة ونموها المستدام. ومن المتوقع أن تولد المشاريع الإضافية في الحزمة فرص عمل عبر قطاعات متعددة مع تعزيز جاذبية الإمارة للمواهب والرساميل العالمية.


