أدلى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بهذه التصريحات أثناء اطلاعه على العمليات والخطط في دائرة الاقتصاد والسياحة. وأبرز ولي العهد الحاجة إلى تكامل أقوى بين القطاعين العام والخاص لجذب الاستثمارات ودفع النمو الاقتصادي والحفاظ على مكانة الإمارة التنافسية عالمياً. ودعا إلى اتخاذ خطوات عملية وتحسين إجراءات التسهيل واستحداث ابتكارات جديدة لبناء قدرة طويلة الأمد على مواجهة الضغوط الخارجية. ويعكس هذا النهج الجهود المستمرة التي تبذلها دبي للتكيف السريع مع المتغيرات الدولية مع الحفاظ على زخمها في الصناعات الرئيسية.
«خلال مراجعة عمليات دائرة الاقتصاد والسياحة وخططها لتعزيز الصمود الاقتصادي وتسريع النمو، شددت على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في دفع الاستثمار والنمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية العالمية لدبي»، قال الشيخ حمدان. «ونظل ملتزمين بدعم الاقتصاد وقطاع السياحة من خلال الإجراءات العملية وتعزيز التسهيلات والحلول الابتكارية التي تقوي استعداد دبي للمستقبل وقدرتها على التكيف مع التغيير». جاءت هذه التصريحات بعد أشهر من التوترات الإقليمية الناجمة عن الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني التي أدت إلى تباطؤ وصول الزوار في الربع الأول من عام 2026.
ووفقاً لغلف نيوز، أدى عدم اليقين الجيوسياسي الذي تصاعد في 28 فبراير إلى تعطيل الطلب على السفر في جميع أنحاء الإمارات. وأوقفت بعض المنشآت الفندقية الفاخرة عملياتها مؤقتاً لأعمال التجديد خلال هذه الفترة الهادئة، ومن بينها فندق برج العرب جميرا ومنتجع أنانتارا وورلد آيلاندز دبي وفندق أرماني دبي وبارك حيات دبي. وساهم وقف إطلاق نار مشروط تم التوصل إليه في 7 أبريل وتم تمديده إلى أجل غير مسمى في 21 أبريل في استعادة الثقة وتسريع تعافي القطاع في الأسابيع التالية.
وتوقعت مطارات دبي استقبال نحو 194580 راكباً في 31 مايو، ما يجعله أكثر الأيام ازدحاماً خلال تلك الفترة وفق ما أفاد به مسؤولو المطار. كما غادر أكثر من 67000 مسافر في 23 مايو الذي سجل أعلى معدلات المغادرة. وتشير هذه الأرقام إلى عودة سريعة إلى المستويات السابقة للتوترات التي أثرت على الطيران والضيافة في المنطقة.
وكشف تقييم لمجلس السفر والسياحة العالمي أن قطاع السياحة في الإمارات ساهم بـ267.5 مليار درهم في الاقتصاد الوطني عام 2025، أي ما يعادل نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي. وبلغ إنفاق الزوار الدوليين مستوى قياسياً عند 228.5 مليار درهم في ذلك العام بحسب بيانات المجلس. وسجلت دبي 19.59 مليون زائر دولي في 2025 وفق إحصاءات دائرة الاقتصاد والسياحة التي تبرز الدور المحوري للإمارة في الأداء الوطني.
وأعرب الشيخ حمدان عن ثقته في قدرات الفرق المحلية والشراكات الدولية على تحويل الصعوبات إلى تقدم مستدام. «نحن واثقون من قدرات فرق دبي والشركاء العالميين على تحويل التحديات إلى فرص ودفع عجلة التنمية المستدامة»، قال. وسبقت هذه التعليقات اجتماعاً لأصحاب المصلحة نظمته دائرة الاقتصاد والسياحة لتحديد الخطوات المقبلة.
ووقعت الدائرة اتفاقية استراتيجية مع بنك HSBC الشرق الأوسط الشهر الماضي لجذب الشركات الدولية والمستثمرين المؤسسيين وأصحاب الثروات العالية، وفق بيان صادر عن مكتب إعلام دبي. ويهدف التعاون إلى تعميق الروابط مع المراكز المالية الآسيوية وترسيخ مكانة دبي مركزاً للاستثمار والتجارة ووظائف الخزانة. وتوقع تقرير لستاتيستا أن تساهم السياحة المباشرة في دبي بنحو 20.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات عام 2026، ما يعكس أهمية القطاع المتواصلة.


