ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن سفارة الإمارات في المالديف، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة والطاقة المالديفية، نظمت مائدة مستديرة افتراضية لاستكشاف فرص التعاون في قطاع الطاقة. وقادت هبة الجنيبي، القائمة بالأعمال في السفارة الإماراتية، الجانب الإماراتي الذي شمل ممثلين عن شركة أبوظبي للطاقة المستقبلية (مصدر) و«غلوبال ساوث يوتيليتيز». فيما ترأس محمد فيز، وزير الدولة للتغير المناخي والبيئة والطاقة، الوفد المالديفي الذي ضم مسؤولين كباراً من الوزارة وممثلين عن شركة الكهرباء الحكومية المحدودة (ستيلكو).
وفي كلمته الافتتاحية أكدت الجنيبي -وفقاً لوكالة أنباء الإمارات- التزام الإمارات بالطاقة المتجددة واستعدادها لتعزيز التعاون مع المالديف، مع الإشارة إلى التحديات الخاصة التي تواجه الدول الجزرية. واستعرضت استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، وأبرزت «الإجماع الإماراتي» الذي توصلت إليه 198 دولة في مؤتمر COP28 بدبي عام 2023 كاتفاق تاريخي لتعزيز العمل المناخي. كما أشارت القائمة بالأعمال إلى إطلاق صندوق «ألتيرا» البالغ 30 مليار دولار لتمويل حلول المناخ، إلى جانب هدف «مصدر» في بلوغ 100 غيغاواط من الطاقة النظيفة بحلول 2030.
وتناولت المباحثات تحديث شبكات الكهرباء والشبكات الذكية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات والإجراءات لتقليل الاعتماد على توليد الكهرباء بالديزل. وناقش المشاركون دمج الطاقة المتجددة في البنية التحتية المحلية عبر الدولة الجزرية، كما تناولت الجلسة برامج التدريب وتبادل المعارف لبناء القدرات المحلية في الممارسات المستدامة للطاقة.
وشملت المواضيع الإضافية مشاريع التحلية في 40 جزيرة وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي وتطوير مرافق تحويل النفايات إلى طاقة إقليمية، إلى جانب مبادرات بناء القدرات المرتبطة. وجاءت هذه المحادثات بعد اجتماع سابق عقد في سبتمبر بين الوزير المالديفي علي شريف والجنيبي وركز أيضاً على الطاقة والمياه وإدارة النفايات. وكان صندوق أبوظبي للتنمية قد دعم سابقاً مشاريع بنية تحتية في المالديف شملت توسعة المطارات، وفقاً لوزارة الخارجية المالديفية.
وتستهدف خطط الحكومة المالديفية أن يأتي 33% من كهرباء البلاد من مصادر متجددة بحلول 2028، وهو معيار أوردته وزارة السياحة والبيئة. وقد شكلت الجغرافيا المتناثرة للأرخبيل واعتماده على الوقود المستورد نهجه تجاه أمن الطاقة والصمود أمام التغير المناخي. أما الكيانات الإماراتية فقد وضعت نفسها شريكاً في هذه التحولات من خلال الخبرات الفنية وإطارات الاستثمار.
وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن العلاقات الثنائية بين الإمارات والمالديف تقوم على أسس من الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وركزت الاتصالات المتعددة في الأشهر الأخيرة على توسيع الروابط في مجال الطاقة، حيث شكلت المائدة المستديرة الافتراضية منصة لتبادل فني مفصل بين الفريقين.


