أصدرت وزارة الخارجية بياناً عبر وكالة أنباء الإمارات (وام) يوم السبت، أعربت فيه عن تضامن الإمارات التام مع جمهورية إندونيسيا إثر الزلزال الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية جسيمة. ووفقاً للوزارة، قدم المسؤولون تعازيهم الصادقة وعواطفهم إلى أسر الضحايا وللحكومة والشعب الإندونيسيين. كما تمنى البيان الشفاء العاجل لجميع المصابين في الكارثة التي وقعت صباح 15 أغسطس. وأكدت الوزارة دعم الإمارات لإندونيسيا في هذا الظرف الصعب.
وأوضح بيان وزعته وام أن موقف الإمارات يتمثل في دعم المجتمعات المتضررة بشرق إندونيسيا. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من وقوع الحدث الزلزالي، بما يتوافق مع عادة البلاد في إصدار رسائل تضامن مماثلة عقب الكوارث الطبيعية التي تضرب الدول الصديقة. وأبرزت الوزارة في نص البيان القيم المشتركة والالتزام بالمبادئ الإنسانية التي ترتكز عليها العلاقات الثنائية بين البلدين. ولم يعلن البيان عن تدابير مساعدة محددة لكنه لم يستبعد إمكانية تنسيق إضافي في المستقبل.
وقاس المسح الجيولوجي الأمريكي قوة الزلزال بـ7.7 درجة، وحدد مركزه على بعد نحو 68 كيلومتراً شمال غرب إيندي وعلى عمق ضحل يبلغ حوالي 10 كيلومترات، حيث وقع الهزة الرئيسية في الساعة 5:58 صباحاً بالتوقيت المحلي. وأصدرت السلطات الإندونيسية تحذيرات من حدوث تسونامي في المناطق الساحلية المجاورة، داعية السكان إلى التوجه نحو المناطق الداخلية وبعيداً عن الشواطئ ومصبات الأنهار كإجراء احترازي. وأعقبت الهزة الأولية عدة هزات ارتدادية، وفقاً لمسؤولي إدارة الكوارث المحليين الذين يواصلون مراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة. وقد أرسلت وكالة إدارة الكوارث الوطنية فرقاً لتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وأفادت وكالة إدارة الكوارث الوطنية الإندونيسية بمقتل شخصين على الأقل فور وقوع الزلزال، أحدهما رجل والآخر امرأة، فيما أشارت إلى استمرار عمليات البحث عن ضحايا آخرين وسط تقارير عن تضرر المنازل والمرافق العامة. وتشير بيانات الوكالة إلى أن الزلزال أثر في عدة قرى بجزيرة فلوريس، حيث أظهرت المسوحات الأولية انهيار بعض المباني وتعطل الطرق. وقدم المتحدث باسم الوكالة تحديثات منتظمة لوسائل الإعلام مع تصاعد جهود الاستجابة الطارئة طوال يوم 15 أغسطس. وكانت عمليات تقييم الأضرار الكاملة لا تزال جارية حتى وقت متأخر من يوم السبت.
وكان مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث قد وثق سابقاً موقع إندونيسيا على طول حزام النار في المحيط الهادئ كسبب رئيسي لتعرضها الكبير للزلازل، إذ تسجل البلاد آلاف الهزات سنوياً. وتشير التقارير التاريخية الصادرة عن الأمم المتحدة ومصادر الحكومة الإندونيسية إلى أن زلزال وتسونامي المحيط الهندي عام 2004 أسفر عن مقتل أكثر من 170 ألف شخص في إندونيسيا وحدها، وهو ما دفع إلى تقديم مساعدات دولية واسعة شملت مساهمات من الإمارات. وقد شمل التعاون الثنائي في مواجهة الكوارث بين أبوظبي وجاكرتا شحنات إنسانية ودعماً فنياً في السنوات اللاحقة، بحسب سجلات وزارة الخارجية الإماراتية. ويبرز هذا الزلزال التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات الإندونيسية في الاستعداد للكوارث والاستجابة لها.


