عقدت سفارة الإمارات في المالديف، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة والطاقة في المالديف، مائدة مستديرة افتراضية في 6 أكتوبر 2026 لاستكشاف آفاق توسيع العمل الثنائي في قطاع الطاقة. وقادت هبة الجنيبي، القائمة بالأعمال في سفارة الإمارات، الوفد الإماراتي الذي شمل ممثلين عن شركة أبوظبي لمستقبل الطاقة (مصدر) وشركة غلوبال ساوث يوتيليتيز. أما الوفد المالديفي فترأسه محمد فايز، وزير الدولة للتغير المناخي والبيئة والطاقة، وضم مسؤولين كباراً من الوزارة إلى جانب ممثلين عن شركة الكهرباء الحكومية المحدودة.
وفي كلماتها الافتتاحية أكدت الجنيبي التزام الإمارات بالطاقة المتجددة واستعدادها لمساندة الدول الجزرية التي تواجه تحديات مناخية خاصة، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات. واستعرضت الأهداف الواردة في استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والتوافق الإماراتي الذي تم التوصل إليه في مؤتمر COP28 بدبي عام 2023، وإطلاق صندوق ألتيرا البالغ قيمته 30 مليار دولار للحلول المناخية. كما أبرزت هدف مصدر في الوصول إلى 100 غيغاواط من الطاقة النظيفة حول العالم بحلول 2030، مؤكدة أن علاقات الإمارات والمالديف تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتناولت المناقشات تحديث شبكات الكهرباء ونشر الشبكات الذكية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات والإجراءات الكفيلة بتقليل الاعتماد على توليد الكهرباء بالديزل، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. وبحث المشاركون مشاريع تحلية المياه التي تغطي 40 جزيرة وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي باستخدام الطاقة المتجددة وجدوى إنشاء مرافق إقليمية لتحويل النفايات إلى طاقة. كما استعرضت المائدة المستديرة برامج التدريب وبناء القدرات وتبادل المعارف الفنية لدعم المشاريع المالديفية الجارية أو المخططة.
وأفادت وزارة الطاقة والبنية التحتية بأن قدرة الإمارات المتجددة ارتفعت أكثر من 63 ضعفاً خلال العقد الماضي لتتجاوز 8.2 غيغاواط في 2025، حيث شكلت الطاقة الشمسية الجانب الأكبر من الإضافات. ويشكل هذا النمو جزءاً من الجهود الوطنية التي رفعت حصة الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء مع دعم الأهداف المناخية الدولية. ولعبت مصدر، التي شاركت في المائدة المستديرة، دوراً محورياً في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق واسع في عدة دول.
وقد حددت وزارة التغير المناخي والبيئة والطاقة في المالديف هدفاً وطنياً يقضي بتوليد 33% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول نهاية 2028، مقارنة بقدرة متجددة مثبتة حالياً تبلغ نحو 116 ميغاواط. ومن المتوقع أن تحقق مشاريع الطاقة الشمسية الهجينة الأخيرة في عشرات الجزر توفيراً سنوياً يصل إلى عدة ملايين من اللترات من الديزل وتقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بآلاف الأطنان المترية كل عام. وأشارت الوزارة إلى أن البلاد تنفق حالياً مئات الملايين من الدولارات سنوياً على واردات النفط لتوليد الكهرباء، مما يجعل التحول أولوية مالية وبيئية في آن واحد.
وقد برزت الإمارات شريكاً تنموياً بارزاً للمالديف بدعمها استثمارات كبرى تشمل مشروع راسماليه البالغ نحو 20 مليار دولار والذي تقوده شركة إيغل هيلز الإماراتية، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات في تغطية ذات صلة. واستغل مسؤولو الجانبين المائدة المستديرة للاتفاق على المتطلبات الفنية والمالية التي من شأنها تسريع انتقال المالديف إلى أنظمة طاقة أنظف. ومن المنتظر أن يأتي تنسيق إضافي في أعقاب ذلك بين الحكومتين لدراسة مقترحات استثمارية محددة وأنشطة لبناء القدرات تنبثق عن هذه المناقشات.


