ستساعد المرحلة الافتتاحية للمنصة المعروفة باسم «المساعد القضائي» المدعين العامين وقضاة المحاكم الجنائية في مراجعة ملفات القضايا وتحديد التشريعات والسوابق ذات الصلة وإعداد مسودات القرارات وفقاً لما أعلنته دائرة القضاء في أبوظبي.
ترأس المستشار يوسف سعيد العبري وكيل دائرة القضاء في أبوظبي اللجنة التوجيهية المشتركة مع دائرة تمكين الحكومة التي أعدت خطة التنفيذ. وقال العبري إن المشروع يعكس رؤية الرئيس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في توظيف تقنيات المستقبل لتحسين الخدمات الحكومية. وأضاف أن المبادرة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة ورئيس دائرة القضاء في أبوظبي للارتقاء بالمنظومة القضائية إلى المعايير الدولية.
ومن المقرر أن يستغرق تنفيذ المنصة الكاملة 18 شهراً بدءاً من مسارات العمل الجنائية قبل التوسع إلى المجالات المدنية وغيرها كما أوضح إعلان صادر عن الدائرة. وسيحتفظ القضاة بالمسؤولية الكاملة عن الأحكام النهائية مستخدمين مخرجات الذكاء الاصطناعي كأدوات داعمة وليس توصيات ملزمة. وصمم النظام لتسريع المهام الروتينية مثل تحليل الوثائق والبحث القانوني مما يقلل التراكم في فئات القضايا كثيفة الحجم. وستشمل التحسينات المستقبلية الترجمة الفورية أثناء الجلسات وتوليد السجلات آلياً وأدوات لكشف الوثائق المزورة وفقاً لما ذكرته اللجنة التوجيهية للمشروع.
ويبني هذا الإطلاق على البنية التحتية الرقمية المؤسسة لدائرة القضاء في أبوظبي التي عالجت 447603 طلبات إلكترونية في النصف الأول من عام 2026. وبلغ عدد التصديقات الرقمية 1365499 في الفترة ذاتها بحسب مؤشرات أداء الدائرة لنصف السنة. كما أجرت الدائرة 317266 جلسة عن بعد خلال تلك الفترة بارتفاع قدره 6.25 بالمئة عن الفترة المماثلة السابقة.
وحلت آليات تسوية النزاعات البديلة 5690 قضية عبر الوساطة والمصالحة في الأشهر الستة الأولى من العام بارتفاع قدره 15 بالمئة بحسب تقرير الدائرة. وشملت جهود استقرار الأسر 6126 جلسة مخصصة و314 استشارة قانونية عبر الإنترنت وتنفيذ 13622 أمراً بزيارات الأطفال. وتظهر هذه النتائج نجاح الدائرة السابق في توسيع الخدمات عن بعد والذكية قبل الاندماج الأعمق للذكاء الاصطناعي.
وتشكل المنصة جزءاً من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 في الإمارات وهو إطار عمل يروج لتبني الذكاء الاصطناعي في قطاع العدالة منذ 2017 كما أشار تحليل قانوني أجراه «هيربرت سميث فريهيلز». وأبرز العبري أن مجموعة الحلول الذكية المتكاملة ستحدث تحديثاً في العمليات وتدعم إنجاز القضايا بسرعة أكبر وترفع دقة الإجراءات القضائية. وباستخدام الذكاء الاصطناعي عبر مراحل التقاضي تتوقع الدائرة تحقيق مكاسب ملموسة في الكفاءة الإجرائية مع الحفاظ على نزاهة اتخاذ القرار البشري.
وشمل تطوير النظام تنسيقاً وثيقاً بين المسؤولين القضائيين ومتخصصي تمكين الحكومة لمواءمة القدرات مع البنية التحتية القائمة للمحاكم. وقد أكدت الدائرة أن الذكاء الاصطناعي سيعمل بشكل صارم كمساعد مع خضوع جميع المخرجات للتحقق الدقيق من قبل الكوادر المؤهلة. ويتوقع المسؤولون أن يسمح النهج التدريجي بإجراء تحسينات متكررة بناء على بيانات الأداء الأولية من المحاكم الجنائية قبل الانتشار الأوسع.


