أعلن مكتب إعلام أبوظبي في 11 مايو 2026 عن إطلاق خطة مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 55 مليار درهم، من المقرر طرحها في السوق خلال عامي 2026 و2027. وجاءت هذه المبادرة ثمرة تعاون مشترك بين مكتب الاستثمار في أبوظبي ومركز مشاريع أبوظبي والبنية التحتية، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام). وتشمل المشاريع قطاعات النقل والبنية التحتية الأساسية والقطاع الاجتماعي، وذلك ضمن استراتيجية الإمارة التنموية طويلة الأمد لجذب رؤوس الأموال الخاصة.
ويضم قطاع النقل 11 مشروعاً رئيسياً للطرق بقيمة 35 مليار درهم، ستوفر أكثر من 300 كيلومتر من الطرق الجديدة إلى جانب تحديث الأنفاق والتقاطعات والشبكة العامة، على ما أوضح عيد العبيدلي مدير إدارة المساطحة والشراكات في مكتب الاستثمار بأبوظبي لوكالة وام. أما المشاريع الخمسة المخصصة للبنية التحتية والبالغة قيمتها 11 مليار درهم فستركز على بناء السدود وتخزين المياه والسيطرة على الفيضانات وتصريف مياه الأمطار وتنسيق الحدائق الحضرية، فيما خصصت 9 مليارات درهم للبنية التحتية الاجتماعية التي تشمل المرافق الرياضية والرعاية الصحية المتخصصة والمدارس والجامعات. وتدعم هذه التوزيعات أهداف الإمارة في تعزيز الربط والمرونة وجودة الحياة.
وقال العبيدلي إن هذه الخطة ستفتح فرصاً استثمارية كبرى أمام القطاع الخاص وتجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. «لقد نجحت أبوظبي في إرساء نموذج موثوق للشراكات بين القطاعين العام والخاص يعتمد على أطر تنظيمية واضحة وآليات تنفيذ فعالة»، أكد. «وستشهد المرحلة المقبلة توسعاً مدروساً في حجم المشاريع ونطاقها عبر مختلف القطاعات»، أضاف العبيدلي في التقرير الذي نشرته وام.
ونفذ مكتب الاستثمار في أبوظبي حتى الآن مشاريع شراكة بقيمة نحو 2.4 مليار درهم، وأطلق مشاريع إضافية بقيمة 25 مليار درهم خلال 2025 وهي الآن في مراحل الشراء المتقدمة، على ما أشارت وكالة «إس آند بي غلوبال ريتنغز» في تقييم أصدرته في يونيو. وحصلت مبادرات سابقة شملت مدارس مدينة زايد والمرحلة الثانية من مشروع إضاءة أبوظبي بالـLED وسكن طلاب جامعة خليفة على جوائز «آي جي جلوبال» لصفقة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أعوام 2022 و2023 و2024 على التوالي. وقد عزز هذا السجل ثقة المستثمرين في الإطار التنظيمي للإمارة.
وتظهر بيانات مركز الإحصاء – أبوظبي أن اقتصاد الإمارة نما بنسبة 7.7% في الربع الثالث من 2025 ليبلغ مستوى قياسياً عند 325.7 مليار درهم، فيما ارتفع القطاع غير النفطي بنسبة 7.6%. وشكلت الأنشطة غير النفطية 54% من إجمالي الناتج المحلي في ذلك الربع بقيمة مضافة بلغت 175.6 مليار درهم. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، سجل الاقتصاد غير النفطي في أبوظبي نمواً بنسبة 6.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتشير بيانات مركز التنافسية والإحصاء الاتحادي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي على مستوى الدولة بلغ 6.8% لعام 2025 بأكمله، ليصل إلى 1.5 تريليون درهم ضمن إجمالي ناتج محلي قدره 1.9 تريليون درهم. ويتوقع محللو «ميدل إيست بريفينغ» أن ينمو اقتصاد الإمارات بنحو 5% في 2026، مع نمو غير نفطي يقارب 5.3%. ويشكل خط المشاريع الجديد للشراكات جزءاً من الجهود المتواصلة لتوجيه الاستثمار الخاص نحو أولويات التنويع الاقتصادي.


