اختارت جامعة خليفة 63 فريقاً من 26 دولة للمشاركة في هاكاثون المياه العالمي 2026 بعد مرحلة التسجيل الأولية التي جذب فيها 1398 طالباً ضمن 238 فريقاً من 56 دولة. وسيعمل الفرق المختارة على تهذيب مقترحاتها العلمية التي تتناول التحديات المائية الحرجة مع انتقال البرنامج إلى مراحل التوجيه الفني والتحقق استعداداً للنهائيات في ديسمبر.
وتظهر بيانات الجامعة تمثيلاً إقليمياً قوياً إذ سجلت الإمارات 70 فريقاً في الدفعة الأولى فيما ساهمت السعودية والهند وباكستان بأعداد كبيرة من المشاركين. وركزت عملية الاختيار على تقييم الطلبات بناء على قدرتها في تقديم نتائج عملية تتماشى مع أولويات المياه الدولية.
وتنظم هذه المبادرة بالشراكة مع يونيسكو عبر برنامج «يوث4ووتر» وتطلب من الفرق تطوير حلول في ستة محاور ترتبط بأعمدة الأمم المتحدة للمياه. وتشمل هذه المحاور التحلية المستدامة وأمن المياه وإعادة الاستخدام مع نهج الاقتصاد الدائري والأنظمة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة الموارد وحماية جودة المياه والصحة العامة والمرونة أمام تغير المناخ بما في ذلك الترابط بين الطاقة والمياه وإطارات الحوكمة مع التعاون عبر القطاعات. وأشار تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) إلى أن الحدث يبني مباشرة نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الإمارات والسنغال في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر.
وسيتنافس المتأهلون على جائزة جامعة خليفة-يونيسكو لابتكار المياه إلى جانب ست جوائز خاصة بكل محور وثلاثة تكريمات استراتيجية تركز على أولويات الإمارات والمرونة البيئية والتطبيق الصناعي. ويتجاوز إجمالي الجوائز 290 ألف درهم وفق وثائق الحدث مع دعوة الفرق الفائزة لتقديم مشاريعها مباشرة خلال المؤتمر. ويقود مركز جامعة خليفة للأغشية وتقنيات المياه المتقدمة البرنامج الذي يركز على مراحل بحثية منظمة بدلاً من النمذجة السريعة فقط لضمان خضوع المقترحات لمراجعة فنية صارمة.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن مستوى الإجهاد المائي في الإمارات تجاوز 1500% عام 2022 مما يعكس سحباً سنوياً يفوق بكثير موارد المياه العذبة المتجددة التي تقل عن 15 متراً مكعباً للفرد. وتظهر ضغوط مشابهة في دول مجلس التعاون الخليجي حيث سجلت الكويت أعلى نسبة إجهاد مائي عالمياً بأكثر من 3800% فيما تقع دول عربية متعددة دون عتبة الندرة المطلقة البالغة 500 متر مكعب للفرد سنوياً بحسب تقييم للإسكوا. ويعالج الهاكاثون واقعاً إقليمياً تعتمد فيه إمدادات المياه البلدية بشكل رئيسي على التحلية بينما يستهلك القطاع الزراعي الجزء الأكبر من السحب رغم حملات تحسين الكفاءة.
وقال البروفيسور إبراهيم الهاجري رئيس جامعة خليفة «إن استعدادات الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة حول المياه 2026 توفر منصة لتحويل التقدم العلمي إلى حلول دائمة. ويربط البرنامج بين المبتكرين الطلاب والباحثين ومدربي الصناعة وصانعي السياسات لتعزيز مساهمات الشباب في أجندة المياه العالمية». وأغلق باب التقديم في وقت سابق من الدورة مع إكمال لجنة التحكيم تقييماتها بحلول أوائل نوفمبر مما يضع الفرق الـ63 المختارة في موقع يمكنها من تقديم مشاريع مصقولة في التجمع بأبوظبي.
وتشمل المشاركة كل القارات مع مشاركات بارزة من أستراليا والولايات المتحدة وألمانيا وبعض دول جنوب شرق آسيا وأفريقيا إلى جانب الغالبية من دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب آسيا. ويهدف تركيز الحدث على الفرق متعددة التخصصات التي تجمع خبرات الهندسة وعلم البيانات والسياسات والبيئة إلى إنتاج مقترحات شاملة قادرة على التوسع خارج نطاق المنافسة. ويتوقع المنظمون أن يسهم حفل توزيع الجوائز في ديسمبر مباشرة في المناقشات الأوسع خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول تسريع التقدم نحو الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.


