نظم نادي غانتوت للسباقات والبولو فعالية «البولو الوردي» لمدة 17 عاماً متتالية برعاية الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان، بهدف تعزيز الوعي بسرطان الثدي في جميع أنحاء الإمارات. ومن المقرر أن تقام الدورة الـ17 يوم السبت 31 أكتوبر في أرضية النادي بأبوظبي، حيث ستتحول ملاعب البولو إلى فعاليات ذات طابع وردي مع تقديم فحوصات صحية مجانية لتشجيع الكشف المبكر بين الحاضرين.
ويخطط المنظمون لبرنامج بعد ظهر كامل يجمع بين المنافسة الرياضية والتوعية التعليمية والترفيه العائلي، وفقاً لبيان لوكالة أنباء الإمارات (وام). وأكد إعلان النادي أن هذا التجمع يهدف إلى إثارة النقاشات حول الوقاية مع تسليط الضوء على الجاذبية المتزايدة لهذه الرياضة.
وذكرت وام أن «البولو الوردي» لهذا العام سيشهد مباريات استعراضية بمشاركة نسائية قوية إلى جانب مناطق مجتمعية تفاعلية وأكشاك معلوماتية. ويمكن للحاضرين توقع فعاليات إضافية مثل العروض الحية وفرص للاستشارات الطبية في الموقع يتم تقديمها من خلال شراكات مع جهات صحية محلية. ويبني الحدث على دور النادي الراسخ في حملات التوعية السنوية التي شارك فيها آلاف منذ بداية المبادرة.
وسجلت بيانات السجل الوطني للسرطان في الإمارات لعام 2023 ما يصل إلى 1445 حالة جديدة من سرطان الثدي الغازي بين النساء، وهو ما يمثل 36.6% من جميع تشخيصات السرطان الغازي لدى الإناث في ذلك العام. وأشار مسؤولو الصحة إلى معدل إصابة يبلغ 94 حالة لكل 100 ألف امرأة مع حدوث العديد من التشخيصات في أعمار أصغر من المتوسطات الدولية. وقد أدى الكشف في المراحل المبكرة إلى معدلات بقاء تصل إلى نحو 98% لدى من يتلقون العلاج الفوري وفقاً للتقييمات المرتبطة بالسجل.
وجذبت سلسلة «البولو الوردي» باستمرار شخصيات بارزة من المجتمع الإماراتي بما في ذلك أفراد من العائلات الحاكمة الذين دعموا المباريات ورسالة التوعية على حد سواء. وشملت الدورات السابقة مباريات بولو للناشئين والنساء سلطت الضوء على توسع المشاركة مع توزيع معلومات حول بروتوكولات الفحص الذاتي والكشف. وفي إحدى البطولات السابقة فاز فريق بقيادة الشيخة علياء المكتوم في مباراة تنافسية حادة حظيت بدعم واسع من الجمهور.
واستخدم الشركاء الطبيون هذه المنصة في السنوات السابقة لإجراء أكثر من 1000 فحص وجلسة توعوية عبر المؤسسات خلال شهر التوعية بسرطان الثدي. وسوف تحافظ الدورة الـ17 على هذا التركيز من خلال إعطاء الأولوية للفحوصات الصحية المتاحة للنساء فوق سن الأربعين تماشياً مع التوصيات الوطنية. وأشار مسؤولو النادي إلى أن الجمع بين الرياضة والخدمة أثبت فعاليته في الوصول إلى شرائح متنوعة من المجتمع.
ووضعت تقديرات «غلوبوكان» الصادرة عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان سرطان الثدي لدى الإناث كأكثر الأورام الخبيثة شيوعاً في الإمارات مع 1774 حالة جديدة متوقعة في الإحصاءات الأخيرة. وتؤكد هذه الأرقام على حجم الجهود الوقائية المستمرة التي تسعى فعاليات مثل «البولو الوردي» إلى تعزيزها من خلال التفاعل العام. ويعكس التورط طويل الأمد للنادي تعاوناً أوسع بين المنظمات الرياضية والسلطات الصحية لمواجهة المرض على المستوى المجتمعي.


