جمع اللقاء في قصر الوطن كبار المسؤولين الحكوميين وتنفيذيي الأعمال من البلدين لتحديد فرص تعاون ملموسة عبر الصناعات الاستراتيجية. وركزت المناقشات على سبل توسيع المشاريع المشتركة التي تدعم النمو المستدام والتقدم التكنولوجي تماشياً مع أهداف التنمية الوطنية. وأوضح مكتب أبوظبي الإعلامي أن الحدث يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعميق العلاقات الثنائية الشاملة.
وتظهر بيانات «بيزنس فرانس» أن التجارة الثنائية بلغت 10.8 مليار يورو في 2025 بارتفاع 27% عن العام السابق، بينما زاد عدد الشركات الفرنسية المسجلة في الإمارات 44% ليتجاوز 11 ألف شركة. وتعكس هذه الأرقام الزخم المستمر في الروابط التجارية الذي يهدف الحوار إلى تعزيزه عبر مبادرات استثمارية محددة. وبلغ حجم التجارة بين فرنسا ومنطقة الخليج الأوسع 24.9 مليار يورو في الفترة ذاتها بحسب الوكالة الفرنسية.
وأفاد تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) صدر في فبراير 2026 بتفاصيل الاجتماع العام الرابع لمجلس الأعمال الإماراتي الفرنسي رفيع المستوى الذي عقد في أبوظبي وترأسه كل من وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان الجابر ورئيس توتال إنرجيز باتريك بويانيه. وعُقد الاجتماع على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة وشارك فيه ممثلون عن أدنوك ومصدر وإيرباص وإنجي وجي42 إلى جانب كيانات كبرى أخرى. ويُعد المجلس آلية أساسية لدفع التعاون منذ إنشائه.
وحدد بيان مشترك صدر عقب الدورة الـ18 للحوار الاستراتيجي الإماراتي الفرنسي في مايو 2026 الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والتعليم كركائز مركزية للشراكة. وعُقد اجتماع مايو في أبوظبي برئاسة مشتركة من خلدون خليفة المبارك ودبلوماسي فرنسي رفيع تحت إشراف رئيسي البلدين. وأنتجت الجلسات السابقة اتفاقيات استثمارية في البنية التحتية والصناعات المتقدمة.
ويتواكب حوار الأعمال مع الجولة الإقليمية للرئيس الفرنسي ماكرون التي بدأت في الكويت وتشمل محطات في البحرين وقطر كما أوردت «عرب نيوز» في 19 أكتوبر 2026. وتناولت محادثات رفيعة المستوى منفصلة بين رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وماكرون موضوع الأمن البحري الإقليمي واستقرار إمدادات الطاقة العالمية. وأتاح منتدى الأعمال المخصص لقادة القطاع الخاص التوافق على تنفيذ الأهداف الاستراتيجية الأوسع.
وتشير الإحصاءات الرسمية الإماراتية إلى نمو التجارة غير النفطية مع فرنسا بنسبة 21.3% في 2024 مع استمرار النمو خلال 2025 مدفوعاً بشكل أساسي بإعادة التصدير التي قفزت أكثر من 200% في الأشهر العشرة الأولى من العام. وتشمل المشاريع المشتركة إقامة حرم كبير للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في فرنسا باستثمار إماراتي متوقع يصل إلى 50 مليار يورو كما ورد في مخرجات المجلس. وتضع هذه المبادرات البلدين في موقع يتيح لهما التعاون في التحول الرقمي وانتقال الطاقة العالمي.


