أعلنت منطقة رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) حصولها على شهادة معهد المشتريات والتوريد المعتمد (CIPS) وعلامته التجارية، لتصبح أول جهة حكومية في إمارة رأس الخيمة تحقق هذا الإنجاز. وجاء الاعتماد بعد مراجعة شاملة لسياسات التوريد في المنطقة وبرامج التدريب وممارسات التعامل مع الموردين، والتي أصبحت متوافقة الآن مع متطلبات السلوك الأخلاقي والشفافية. ويشكل هذا الخطوة جزءاً من مبادرات أوسع تطبقها المناطق الحرة في الإمارات لترسيخ معايير الأعمال المسؤولة، وفقاً للبيان الرسمي.
ويُعد معهد CIPS أكبر هيئة مهنية في مجال المشتريات والتوريد على مستوى العالم، إذ يضم أكثر من 200 ألف عضو في 150 دولة، ويمنح الشهادة للمنظمات التي تثبت التزامها بوحداته الأخلاقية. وأكملت راكز التقييمات التي شملت إدارة تضارب المصالح وقياس الأداء وإضافة القيمة عبر التوريد المستدام، كما هو وارد في منهج المستوى الثالث للمعهد. ويشدد تقرير صادر عن المعهد على أن الأخلاق يجب أن تكون في قلب عمليات التوريد لحماية سمعة المنظمة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات على المدى الطويل.
وتعمل منطقة رأس الخيمة الاقتصادية كمركز رئيسي يدعم آلاف الشركات، بدءاً من المشاريع الناشئة وصولاً إلى الشركات الصناعية الدولية، من خلال تراخيص مرنة وبنية تحتية ساهمت في تنويع الاقتصاد بالإمارة الشمالية. وتؤثر ممارسات التوريد في المنطقة على شبكة واسعة من الموردين والشركاء، مما يجعل الشهادة أداة استراتيجية لبناء الثقة لدى أصحاب المصلحة. وقد حققت جهات أخرى مثل «خدمات الأعمال المشتركة للهيئة الصحية الوطنية» في المملكة المتحدة إنجازات مماثلة، مستفيدة من علامة CIPS لتعزيز الامتثال وتطوير الكوادر، حسب دراسات الحالات الصادرة عن المعهد.
وفي بيانها الذي نشر عبر القنوات الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي، أوضحت راكز أن الشهادة تعكس التزامها بأعلى معايير التوريد الأخلاقي والحوكمة والشفافية والمساءلة. وأكدت الجهة أن هذا الاعتماد يعزز موقعها في نشر أفضل الممارسات بين الشركات العاملة داخل المنطقة. وأشار المسؤولون إلى أن الحفاظ على هذا الوضع يستلزم تجديداً سنوياً يرتبط باستمرار عمليات التدقيق والتدريب.
وتظهر بيانات المعهد أن أكثر من 60% من أصحاب العمل حول العالم يشترطون مؤهلات MCIPS أو ما يعادلها عند التوظيف في وظائف التوريد، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالأخلاقيات المهنية في سلاسل الإمداد. وتمتد الشهادة المؤسسية لجهات مثل راكز لتحويل الكفاءات الفردية إلى إطار عمل شامل على مستوى المنظمة، مما يقلل المخاطر في مجالات العناية بالموردين والإشراف على العقود. ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه رأس الخيمة جذب الاستثمارات في قطاعات تتطلب اعتمادات أخلاقية قوية من الشركاء الحكوميين والخاصين على حد سواء.
وقد شملت عملية الاعتماد فحص سياسات راكز بدءاً من تقييم العطاءات وصولاً إلى مراقبة الموردين المستمرة، مما أكد دمج الاعتبارات الأخلاقية في جميع الإجراءات اليومية. وتحصل الجهات الناجحة على تسجيل في سجل مهني يتيح التحقق الخارجي من وضعها لمدة عام واحد في كل مرة. وأفادت راكز بأنها ستستغل هذا الاعتماد لتشجيع الشركات المرخصة لديها على تبني معايير مماثلة في عملياتها.


