أعلنت «QnA International» أن الدورة الرابعة عشرة من قمة وجوائز الموارد البشرية الحكومية والشباب في مجلس التعاون الخليجي ستفتتح في 20 أكتوبر، وستتمحور فعالياتها حول ترجمة الابتكار إلى نتائج ملموسة على مستوى الخدمة العامة من خلال تطوير سياسات رأس المال البشري.
وسيعقد اللقاء في فندق غراند حياة أبوظبي ومساكن إمارات بيرل، ويجمع أكثر من 250 مسؤولاً حكومياً رفيع المستوى ومديراً تنفيذياً للموارد البشرية وممثلاً عن الشباب من مختلف أنحاء دول مجلس التعاون. ويتضمن البرنامج كلمات رئيسية ودروساً متخصصة ومسارات بحثية حول التوطين واستعداد القيادات ونظم المواهب المستدامة. وأوضح المنظمون في بيان أن الحدث يمثل المنصة الرئيسية للحوار في مجال الموارد البشرية بالقطاع العام بالمنطقة منذ أكثر من عقد من الزمن، إذ يتكيف مع المتطلبات المتجددة كل عام مثل التحول الرقمي ودمج الذكاء الاصطناعي في تخطيط القوى العاملة. وأكدت الدورات السابقة باستمرار على الدور الاستراتيجي للعنصر البشري في تعزيز التنافسية الوطنية.
وشهدت دورة 2025 مشاركة تجاوزت 300 شخص، وسلطت الضوء على التميز عبر برنامج الجوائز، بحسب التغطية الإعلامية الإقليمية. وتكرم الفئات إنجازات في مجالات عدة تشمل قائد الموارد البشرية الحكومية للعام وأيقونة الشباب للعام، إلى جانب التحول الرقمي والرفاهية الوظيفية والمبادرات المستدامة. ومن الفائزين في العام السابق ممثلون عن شرطة دبي و«أدنوك» والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية، وهو ما يبرز المعايير التنافسية العالية المطبقة على الجهات الحكومية وشبه الحكومية. وتظل الجوائز ركيزة أساسية لهذا الحدث السنوي تحتفي بالتأثير القابل للقياس في تقديم الخدمات العامة.
وقال النقيب الشيخ عبدالعزيز بن سلطان بن عبدالله النعيمي، الحاصل على جائزة أيقونة الشباب للعام 2025، في الدورة السابقة إن القمة ضرورية لتطور المؤسسات. «ننظر إلى قمة وجوائز الموارد البشرية الحكومية والشباب في مجلس التعاون على أنها منصة استراتيجية تعيد تشكيل مستقبل العمل الحكومي من خلال إعادة صياغة دور البشر كأصل استراتيجي ومحرك مركزي للتحول المؤسسي». ومن المتوقع أن تتردد أصداء تصريحاته التي شددت على تبادل الأفكار حول تطوير مهارات الشباب في ظل متطلبات الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة خلال مناقشات هذا العام حول أولويات القوى العاملة 2035. ويبني برنامج 2026 على هذه الأسس بإدراج مسارات مخصصة لقيادات الجيل المقبل.
وبدوره وصف سيد إن.سي، مدير «QnA International»، القمة بأنها أكثر من مجرد مؤتمر عادي. «يتناول موضوع هذا العام جوهر التحول، حيث تلتقي التكنولوجيا والمواهب والغاية لتشكيل أمم تنافسية وفي الوقت ذاته إنسانية في نهجها نحو النمو»، بحسب ما جاء في الإعلان. ويتضمن البرنامج الذي يستمر يومين رؤى افتتاحية من خبراء القيادة التحويلية، ويختتم بحفل توزيع جوائز تمكين الموارد البشرية الحكومية والشباب في مجلس التعاون. ويقتصر الحضور على المدعوين من المستوى التنفيذي لضمان تبادل رفيع المستوى حول آليات تنفيذ السياسات.
وتابع سلسلة القمم مراحل تطور القطاع العام بدول مجلس التعاون المتتالية، بدءاً من برامج التوطين الأولى وصولاً إلى التركيز الحالي على اتخاذ القرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإشراك الشباب، وفق النظرة التاريخية للمنظمين. وسجل المنظمون أكثر من 200 ترشيح للجوائز في الدورات الأخيرة، مما يعكس المشاركة الواسعة من الوزارات والهيئات والمؤسسات المملوكة للدولة في المنطقة. ويأتي انعقاد هذا العام في أبوظبي متسقاً مع الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز المؤسسات العامة كمحركات للتنويع الاقتصادي والصمود طويل الأمد.


