يفتتح مؤتمر دولي حول الذكاء الاصطناعي والحوار بين الأديان الاثنين في جامعة مونتريال بتنظيم من مركز تريندز للبحوث والاستشارات بالشراكة مع مجموعة بلورييل البحثية وجامعة كيبيك في مونتريال. وسيستمر الحدث الذي يمتد ثلاثة أيام حتى 21 أكتوبر، ويتضمن عروضا علمية تليها ورش عمل متخصصة تبحث كيف يعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي تشكيل الخطاب الديني وممارسات الوساطة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. ويصور المنظمون هذا اللقاء على أنه فرصة لتقييم الدور الداعم للذكاء الاصطناعي في الحوار وإمكانية اعتباره مشاركا تفاعليا مع الحفاظ على المركزية البشرية والتعددية الدينية.
وأفادت منصة بلورييل البحثية بأن نحو 30 أكاديميا من 24 مؤسسة في 11 دولة سيشاركون في المؤتمر، وهم يضمون علماء لاهوت وخبراء قانونيين وعلماء اجتماع ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي من أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة الخليج وأمريكا الشمالية. وستدور النقاشات حول أربعة محاور أساسية تشمل إعادة تشكيل المعرفة الدينية عبر الأدوات الرقمية، وإعادة تعريف مفاهيم الحوار بين الأديان في عصر الذكاء الاصطناعي، وتحويل الاستقطاب الرقمي إلى تبادل بناء، والحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في السياقات الإيمانية. ويبدأ المؤتمر بعروض تقديمية يوم 19 أكتوبر وصباح اليوم التالي قبل الانتقال إلى ورش العمل العملية خلال اليوم والنصف المتبقيين.
وأسس مركز تريندز للبحوث والاستشارات تحالف الذكاء الاصطناعي للحوار بين الأديان في فبراير لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أخلاقية تعزز التسامح بين التقاليد الدينية المختلفة، كما أشارت غلف نيوز عند الإعلان عن إطلاقه. ويربط التحالف بين المركز البحثي الذي يتخذ أبوظبي مقرا له ومؤسسات منها معهد مونتريال لخوارزميات التعلم وعدة كليات لاهوتية، بهدف مواجهة الصور النمطية التي تضخمها منصات التواصل الاجتماعي. وتبدأ خريطة طريقه التي تمتد ثلاث سنوات برسم خريطة للتجارب العالمية قبل التوجه نحو تطوير منصات حوار آمنة واختبارها في البيئات الأكاديمية والدينية.
وستركز ورش العمل التي تقام في مونتريال على تهيئة منصة ديالوجيا، وهي أداة تستفيد من نماذج اللغات الكبيرة لتحقيق تفاعل منظم بين الأديان دون تجاوز المسؤولية الأخلاقية البشرية، وفق جدول أعمال بلورييل. وسينخرط المشاركون في تمارين تجريبية وتحقق لتقييم فعالية المنصة في دعم التبادلات الوسيطة. ويتقدم هذا الجزء مباشرة نحو تحقيق أهداف تحالف الذكاء الاصطناعي للحوار بين الأديان من خلال إنتاج مخرجات بحثية متعددة التخصصات وإرشادات للاستخدام الأخلاقي.
ويستعرض برنامج المؤتمر الذي نشرته بلورييل تأملات افتتاحية يقدمها غيل بيبو من جامعة مونتريال حول الوعي والاستقلالية والوكالة الأخلاقية في سياق الذكاء الطبيعي والاصطناعي. ومن المقرر أن يتحدث عيسى علي المناعي من مركز تريندز للبحوث والاستشارات عن موثوقية الذكاء الاصطناعي وقيوده عندما يعمل وسيطا في الحوار الديني. كما سيقدم متخصصون آخرون مساهمات حول القيم الفلسفية ومبادئ الحوكمة وآليات عمل نظام ديالوجيا تحديدا.
وسيختتم الحدث بإطلاق رسمي لمجموعة عمل دائمة معنية بالحوار بين الأديان بمساعدة الذكاء الاصطناعي ضمن شبكة بلورييل، كما أعلنت المنصة. وتضم هذه المجموعة العلمية الدائمة مركز تريندز للبحوث والاستشارات إلى جانب جامعة القديس يوسف في بيروت والمعهد الدومينيكي للدراسات الشرقية في القاهرة وعدة كليات لاهوت أوروبية وأمريكية شمالية. وتسعى المجموعة من خلال ندوات مستمرة ومنشورات ومشاريع تعاونية إلى استمرار التحليل المقارن متعدد التخصصات للتكنولوجيا الرقمية في مبادرات بناء السلام والتفاهم المتبادل.


