نظمت هيئة تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحدث تحت شعار «تراثنا أصل الحكاية»، وتتواصل الفعاليات في مركز مصر الدولي للمعارض بالقاهرة الجديدة حتى 24 أكتوبر. ويشارك أكثر من 1000 عارض من مصر وعدد من الدول الأخرى، بحسب الأرقام التي أعلنتها الهيئة، في حين تحل المغرب ضيف الشرف لهذا العام إلى جانب مشاركين من الأردن والجزائر ولاتفيا. وأكد رئيس الوزراء مدبولي، الذي افتتح المعرض نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن معرض «تراثنا» السنوي يعكس التزام القيادة السياسية القوي بالحرف التقليدية وصناعات التراث.
وجال مدبولي في الجناح الإماراتي الذي يمثل الدولة للسنة السادسة على التوالي عبر مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة. ورحب الجناح بالقائد المصري بعرض فني شعبي مستمد من التراث الإماراتي الأصيل، مما يبرز الروابط الأخوية العميقة بين البلدين، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وقدم محمد مصبح النعيمي رئيس وفد الإمارات ورئيس غرفة رأس الخيمة إحاطة لرئيس الوزراء حول المعروضات التي تمزج التقنيات التقليدية بالتعبيرات الإبداعية المعاصرة.
وشارك يوسف إسماعيل رئيس اللجنة العليا في مؤسسة سعود بن صقر ضمن الوفد إلى جانب مسؤولين آخرين من المناطق الاقتصادية برأس الخيمة. وتركز مشاركة الإمارات على دعم المشاريع الشبابية في مجال الحرف اليدوية، مقدمة منصة للحرفيين الإماراتيين للتواصل مع الأسواق الإقليمية وتبادل الخبرات مع نظرائهم المصريين. وقد شهدت الدورات السابقة حضورا جماهيريا كبيرا أمام الجناح الإماراتي حيث سلطت البرامج الثقافية بما فيها الشعر والعروض الحية الضوء على قيم التراث العربي المشترك.
ويعمل المعرض سوقا للمنتجات التراثية في الوقت الذي يفتح فرصا اقتصادية للمنتجين الصغار في أنحاء المنطقة، وفق تقييم الهيئة للأحداث السابقة. وقد نسق المنظمون مع وزارات مصرية متعددة لربط المعرض بالاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى حفظ الحرف وتعزيز قدرات تصديرها. أما بالنسبة للإمارات فيأتي الحدث متسقا مع جهود أوسع لتعزيز الدبلوماسية الثقافية وريادة الأعمال المستدامة من خلال المؤسسات المعنية بتنمية مشاريع الشباب.
وتتنوع الحرف الإماراتية التقليدية المعروضة بين الأنسجة المنسوجة والفخار وصولا إلى تفسيرات حديثة تجمع عناصر تصميم مبتكرة مع الاحتفاظ بسمات التراث الأساسية. وقد أشرفت غرفة رأس الخيمة على اختيار العارضين الذين تعكس أعمالهم الممارسات التاريخية والتكييفات الإبداعية الملائمة للأذواق المعاصرة. وساهمت مثل هذه المبادرات في تعزيز حضور الحرف الخليجية داخل المشهد الثقافي المصري النابض عبر المشاركات المتتالية.
وحرص البريد المصري على حضور بارز في دورة هذا العام من «تراثنا» مقدمًا الدعم اللوجستي وأسعار الشحن المخفضة للحرفيين المشاركين في إطار السعي لتوسيع نطاق السوق للسلع التراثية. وتعكس مشاركة الدول العربية اهتماما مشتركا بحماية الصناعات التقليدية وسط تزايد الاهتمام العالمي بالمنتجات الثقافية الأصيلة. وتشير بيانات الدورات السابقة إلى أن المعرض يولد نشاطا تجاريا ملموسا حيث يستكشف آلاف الزوار المعروضات التي تربط بين الروايات التاريخية والاقتصادات الإبداعية في العصر الحالي.


