ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن صاحب السمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أجرى اتصالاً هاتفياً مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، استعرضا خلاله آخر التطورات في المنطقة. وناقش الوزيران هجوماً إيرانياً استهدف الكويت بصواريخ وطائرات مسيرة، أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بمنشآت حيوية بينها مطار الكويت الدولي والبعثات الدبلوماسية. وأكد بيان وزارة الخارجية الإماراتية التضامن الكامل مع الكويت ودعم جميع الإجراءات المتخذة لحماية أمنها واستقرارها.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد خلال الاتصال أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات ودول الخليج العربية، وفقاً لما أوردته وام. ووصف الفعل الإيراني بأنه انتهاك صارخ لجميع الأعراف والقوانين الدولية، يشكل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد الجانبان على ضرورة بذل جهود إقليمية ودولية منسقة لمواجهة مثل هذه التهديدات.
وجاء الاتصال في سياق علاقات ثنائية متينة تتجاوز المجال الأمني لتشمل تعاوناً اقتصادياً كبيراً. وأفادت «تايمز الكويت» في سبتمبر 2026 بأن حجم التبادل التجاري بين الكويت والإمارات بلغ 55.5 مليار درهم في 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 11.3% مقارنة بالعام السابق. وقدم السفير الإماراتي لدى الكويت مطر حامد النيادي هذه الأرقام خلال لقائه بشركات إماراتية تعمل في السوق الكويتية.
وأوضح النيادي أن واردات الإمارات من الكويت ارتفعت بنسبة 17% في 2025، بينما زادت الصادرات المعاد تصديرها بنسبة 3%، وفق التقييم ذاته الذي نشرته «تايمز الكويت». وبلغ حجم التجارة البينية خلال الربع الأول من 2026 نحو 13 مليار درهم، مقاربة للحجم المسجل في الفترة المماثلة قبل عام. ووصف السفير السوق الكويتية بأنها من أبرز الوجهات الاستثمارية الواعدة في المنطقة، مدعومة بتشريعات مشجعة على الاستثمار.
واستشهدت «أرابيان بزنس» بتصريحات وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي في فبراير 2026، الذي أشار إلى أن التجارة غير النفطية بلغت 14.8 مليار دولار في 2025 بنمو سنوي قدره 9.1%. وأضاف أن الاستثمارات المتبادلة تجاوزت 10 مليارات دولار بنهاية 2024، موجهاً أكثر من 60% منها من الإمارات نحو الكويت. جاءت تلك التصريحات في منتدى الاقتصاد الإماراتي الكويتي الذي عقد في دبي لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية.
وأشارت وكيلة وزارة التجارة والصناعة الكويتية مروة الجيدان إلى أن أكثر من 170 رحلة أسبوعية تربط البلدين تمثل عاملاً رئيسياً في نمو السياحة، وذلك خلال المنتدى ذاته حسبما أوردت «أرابيان بزنس». وحددت الصناعة والطاقة والتقنيات المتقدمة واللوجستيات والسياحة كقطاعات أولوية لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتظهر هذه المؤشرات الاقتصادية عمق الروابط التي تكمل التنسيق الدبلوماسي والأمني الذي جرى بحثه في الاتصال الهاتفي بتاريخ 3 يونيو.


