نظمت هيئة زايد لأصحاب الهمم سلسلة من الفعاليات والحملات يوم 15 أكتوبر لإحياء اليوم العالمي للعصا البيضاء مع التركيز على قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات شملت الأنشطة ورش عمل وندوات وحملات توعية عامة تهدف إلى تعزيز الاندماج المجتمعي الأكبر. وأبرزت الهيئة العصا البيضاء كرمز للاستقلال والتنقل بالنسبة للمكفوفين وضعاف البصر. وأوضح بيان صادر عن المنظمة أن مثل هذه المناسبات تساهم في كسر الحواجز وتشجيع الفرص المتساوية في التعليم والتوظيف.
يُحتفل باليوم العالمي للعصا البيضاء سنوياً في 15 أكتوبر منذ ستينيات القرن الماضي تكريماً لإسهامات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيزاً لإمكانية الوصول. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 2.2 مليار شخص على الأقل يعانون من ضعف البصر حول العالم وأن كثيراً من الحالات يمكن الوقاية منها أو لم تُعالج بعد. وفي الإمارات تتماشى جهود الهيئة مع الاستراتيجيات الوطنية التي تسعى إلى دمج أصحاب الهمم في جميع جوانب الحياة المجتمعية. وتشير بيانات المنظمة إلى أن البرامج المستهدفة وسعت خدمات الدعم خلال العقد الماضي.
وأفادت هيئة زايد لأصحاب الهمم بأن مبادراتها في ذلك اليوم تضمنت جلسات تدريبية حول استخدام العصا البيضاء والوسائل التكنولوجية المساعدة في التنقل. وأبرز المسؤولون الشراكات مع الجهات الحكومية والمنظمات الخاصة لتحسين البنية التحتية مثل الأرصفة اللمسية والإشارات الصوتية في المنشآت العامة. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من التزام أوسع بالوصولية تتبناه الهيئة منذ تأسيسها. وأكدت مشاركة المجتمع في الفعاليات على تزايد الوعي في أبوظبي وبقية الإمارات.
وبحسب برقية من وام قام ممثلون عن الهيئة بزيارة مراكز إعادة التأهيل وتوزيع مواد توعوية على المدارس وأماكن العمل. وأشارت المنظمة إلى أن التدخل المبكر والتعليم يلعبان دوراً حاسماً في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية منذ الصغر. وقام أعضاء الفريق بإجراء جلسات تفاعلية أظهرت التحديات اليومية والحلول المتعلقة بفقدان البصر. ويهدف هذا التواصل -كما أوضحت الهيئة- إلى تغيير التصورات العامة وتشجيع السياسات الشاملة.
يكفل القانون الاتحادي في الإمارات حقوق أصحاب الهمم بمن فيهم ذوو الإعاقة البصرية في مجالات تشمل حصص التوظيف والنقل العام المتاح. وتظهر إحصاءات وزارة تنمية المجتمع زيادة مستمرة في عدد الأفراد المسجلين المستفيدين من برامج إعادة التأهيل والتدريب المهني في السنوات الأخيرة. وساهمت هيئة زايد في هذه التقدمات من خلال مراكز متخصصة تقدم علاجات مخصصة وتطوير مهارات. ويشكل دمج التقنيات المساعدة عنصراً أساسياً في نهجها.
وقال مسؤول رفيع في الهيئة لوكالة وام إن إحياء يوم العصا البيضاء يعزز الرسالة بأن ضعف البصر لا يحد من الإمكانيات عند توفير الدعم المناسب. وأشارت المنظمة إلى خطط لتوسيع أدوات الوصول الرقمي ودورات التدريب خلال الأشهر المقبلة. وساعد التعاون مع الجهات الدولية في إدخال أفضل الممارسات من مختلف أنحاء العالم. وتبني هذه الخطوات على الحملات السابقة التي رفعت من مكانة أصحاب الهمم في أنحاء البلاد.


