اطلع ولي عهد أبوظبي من الطلاب الإماراتيين على تخصصاتهم الأكاديمية وتجاربهم في الجامعات الكندية خلال اجتماع عقد في أوتاوا. واستفسر سموه عن التحديات والفرص التي يواجهونها أثناء سعيهم للحصول على تعليم عالٍ في الخارج. وتناول اللقاء الذي جاء ضمن برنامج رسمي أوسع مناقشات حول مدى توافق المعارف التي اكتسبوها مع الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات في مجالي الابتكار والنمو الاقتصادي وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.
وحث الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان الطلاب على التميز في مجالاتهم وتطبيق ما تعلموه لتحقيق أهداف التنمية في الدولة بعد إنهاء دراستهم. وأكد أهمية التعرض للتجارب الدولية في بناء قوى عاملة وطنية ماهرة قادرة على دفع عجلة التقدم المستقبلي. وشارك في الجلسة مسؤولون مرافقون لولي العهد خلال الزيارة مما يبرز دعم القيادة للشباب الإماراتي الساعي إلى فرص تعليمية عالمية.
وجاء لقاء الطلاب خلال الزيارة الرسمية الأولى للشيخ خالد إلى كندا بصفته ولياً للعهد والتي تضمنت محادثات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء مارك كارني في 27 أكتوبر 2026. وشهد الزعماء توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ومذكرات تفاهم إضافية تركز على الدفاع والطاقة المتجددة والتدريب الدبلوماسي. كما تقدموا في عناصر التزام الإمارات باستثمار يصل إلى 70 مليار دولار في قطاعات كندية تشمل الطاقة والبنية التحتية وفق ما جاء في بيان للحكومة الكندية.
برزت كندا وجهة مفضلة للطلاب الإماراتيين إذ يقدم نحو 9 آلاف طلب جامعي من الإمارات كل عام. وسلط تقرير لـ«خليج تايمز» صدر عام 2024 الضوء على أن مستشاري التعليم لاحظوا ارتفاع الأعداد المتجهة إلى المؤسسات الكندية بفضل الرسوم الدراسية التنافسية التي تبدأ من حوالي 13 ألفاً و700 دولار كندي سنوياً للبرامج الجامعية إلى جانب فرص التعاون الصناعي القوية. وأشارت إحصاءات كندا من تعداد 2016 إلى أن عدد المهاجرين الإماراتيين يبلغ حوالي 20 ألفاً و990 نسمة مع تركز الكثير منهم في أونتاريو.
سجلت المؤسسات التعليمية العليا الكندية آلاف الطلاب الدوليين القادمين من الإمارات في السنوات الأخيرة بفضب 30 جامعة مدرجة في تصنيف كيو إس العالمي للجامعات لعام 2025 بينها جامعة تورونتو في المرتبة 25 عالمياً. وقد حددت الحكومة الكندية هدفاً يتمثل في قبول 408 آلاف طالب دولي في 2026 رغم أن سقوف تصاريح الدراسة أدخلت اعتبارات تخطيطية إ tambافية للمتقدمين. وتوفر المنح الدراسية المبنية على الجدارة مثل منحة ليستر بي بيرسون الدولية ومنح فانييه للدراسات العليا في كندا دعماً إضافياً للمرشحين الإماراتيين المؤهلين.
تحافظ الإمارات على عدة مبادرات حكومية للمنح الدراسية تسهل على المواطنين الدراسة في الجامعات الدولية الرائدة مما يساهم في استراتيجية أوسع لتطوير رأس المال البشري. وقد دعمت هذه البرامج الإماراتيين في تخصصات تشمل الهندسة والتكنولوجيا والعلوم التي تتواءم مع جهود التنويع الوطني. ويعكس اهتمام ولي العهد بالطلاب الاهتمام المستمر رفيع المستوى برفاهيتهم ونتائجهم الأكاديمية أثناء وجودهم في الخارج.


