أعلن المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الدول الأعضاء حققت تغطية كاملة للخدمات الصحية الأساسية المخصصة للمراهقين والشباب. ويعني ذلك أن دول مجلس التعاون الخليجي بلغت نسبة 100% في تغطية هذه الخدمات عبر الدول الست، وذلك بعد سنوات من الاستثمار المنسق في البنية التحتية الصحية. ورصدت تقييمات منظمة الصحة العالمية تحقيق تقدم مطرد في المنطقة، بينما تباطأ التقدم العالمي نحو التغطية الصحية الشاملة في السنوات الأخيرة إذ لا يزال مليارات الأشخاص يفتقرون إلى الوصول للخدمات الأساسية.
وبحسب تقرير مراقبة عالمي صدر عام 2025 عن منظمة الصحة العالمية، فقد توسعت التغطية الخدمية لكن المكاسب ظلت متفاوتة وتأخر تقدم مكافحة الأمراض غير السارية مقارنة بالسيطرة على الأمراض المعدية. أما في دول مجلس التعاون فيبلغ معدل التغطية الصحية الشاملة 100% مقابل 68% على المستوى العالمي بحسب بيانات مركز الإحصاء الخليجي. وأفاد المركز أيضاً بأن تغطية اللقاحات بلغت 100% في الدول الأعضاء مقابل متوسط عالمي يبلغ 84%.
وقال جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن صحة الطفل والمراهق تمثل أولوية استراتيجية لبناء مستقبل الدول الأعضاء، وذلك في تصريحات أوردتها وسائل الإعلام في 9 أكتوبر 2026. وأشار إلى أن عدد الأطفال حتى سن 14 عاماً في دول مجلس التعاون يبلغ نحو 7.9 ملايين، بالإضافة إلى 2.19 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً. وأوضح أن المبادرات المشتركة بما فيها حملات التلقيح ساهمت في خفض معدلات وفيات الرضع بنسبة 40% على مدى الخمسين عاماً الماضية.
ووجدت نظرة عامة لمنظمة الصحة العالمية أن نحو 1.3 مليار مراهق تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً يشكلون 16% من سكان العالم. وقد انخفضت معدلات الوفيات من جميع الأسباب خلال العشرين عاماً الماضية مع تسجيل أكبر انخفاض بين الفتيات المراهقات الأكبر سناً رغم اختلاف التقدم حسب المنطقة. وتشكل اضطرابات الصحة النفسية وفقر الدم بنقص الحديد والأمراض الجلدية نسبة كبيرة من عبء الأمراض غير القاتلة بين هذه الفئة على مستوى العالم.
وسجلت دول مجلس التعاون كثافة أطباء تصل إلى 33.6 لكل 10 آلاف شخص أي ما يقارب ضعف الرقم العالمي البالغ 18.7 وفق إحصاءات المركز الخليجي. أما معدل وفيات الأمهات فيبلغ 19.9 لكل 100 ألف ولادة حية وهو أقل بكثير من الهدف العالمي البالغ 70. وتدعم هذه المؤشرات تقديم خدمات شاملة تشمل الرعاية الوقائية وبرامج الصحة النفسية والمبادرات الصحية المدرسية التي تعمل الآن بمستويات تغطية كاملة.
وأظهرت خدمات الصحة المدرسية في دول الأعضاء مثل قطر التأثير العملي لهذه السياسات إذ سُجلت أكثر من 492 ألف زيارة للطلاب في عام 2025 وحده. وبلغت فحوصات النظر 96% من الطلاب المستهدفين بينما حققت قياسات النمو تغطية كاملة بحسب ما أفادت به جهة صحية محلية. وتشكل هذه البرامج جزءاً من الاستراتيجية الأوسع لمجلس التعاون للحفاظ على معايير مرتفعة في رعاية المراهقين والشباب.


