أقامت هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الغذاء جناحاً في مهرجان ومزاد الظفرة للتمور لعرض مجموعة مشاريعها الهادفة إلى تطوير زراعة النخيل وتثقيف المجتمع. ووفقاً للهيئة تشمل المبادرة توزيع مواد تعليمية وورش عمل افتراضية حول الممارسات الزراعية الجيدة لأشجار النخيل والتمور. كما تروج الهيئة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي لتشجيع المزارعين ومربي الماشية على التسجيل. وتشكل هذه المشاركة جزءاً من التنسيق المستمر مع هيئة أبوظبي للتراث التي تنظم المهرجان.
وذكرت الهيئة أنها ستعرف الزوار على أنشطة اقتصادية جديدة مناسبة للمزارع في منطقة الظفرة حيث يشارك المتبنون الناجحون تجاربهم في الموقع. وتقدم الهيئة مؤشر حيازة الماشية كأداة لتتبع المدخلات والمخرجات في مزارع الماشية ودعم تطوير القطاع. بالإضافة إلى ذلك ترفع الهيئة الوعي بأبرز الآفات الزراعية التي تصيب أشجار النخيل إلى جانب طرق الوقاية وأهمية الأصناف المحلية من التمور. وتهدف هذه العروض إلى بناء المعرفة لدى الحضور وتعزيز الممارسات المستدامة في أنحاء الإمارة.
وتستمر الدورة الخامسة للمهرجان من 16 إلى 25 أكتوبر تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان مع الكويت ضيف شرف بحسب ما أعلنته هيئة أبوظبي للتراث. وأعد المنظمون 22 مسابقة تمنح 180 جائزة بقيمة إجمالية قدرها 4.6 مليون درهم إلى جانب مزاد جديد لنخيل التمر بهدف الحفاظ على الأصناف النادرة. وتتيح المزادات اليومية للتمور الإماراتية للمزارعين تسويق منتجاتهم المميزة مباشرة إلى المشترين مما يعزز قيمتها الاقتصادية. وتكتمل البرنامج بعروض ثقافية ومعارض تراثية وورش عمل عائلية.
وتظهر إحصاءات الهيئة أن أبوظبي أنتجت 234079 طناً من التمور العام الماضي من أكثر من 25500 مزرعة في حين تحتل الإمارات المرتبة الثامنة عالمياً بإنتاج سنوي يقارب 400000 طن. وتدير الهيئة برنامجاً متكاملاً لإدارة الآفات نشرت خلاله أكثر من 124000 فخ فرموني بين 2019 و2025 مما أدى إلى اصطياد أكثر من 11 مليون سوسة نخيل حمراء. وعولج أكثر من 300000 شجرة مصابة في الفترة ذاتها وتم تحويل 2546 طناً من نفايات النخيل إلى سماد عضوي. وقد أدت هذه النتائج إلى خفض مستويات الإصابة ودعم استدامة سلاسل إنتاج التمور.
وأصدرت الهيئة دليلاً شاملاً حول 61 صنفاً من التمور الموجودة في أبوظبي لمساعدة المزارعين على اختيار الأصناف الملائمة للظروف المحلية وطلب السوق. ويكمل هذا المورد فعاليات المهرجان بتوفير مراجع فنية تحسن الإنتاجية وتحافظ على التنوع الوراثي بحسب ما أوضحت الهيئة. وتشكل البرامج التدريبية والبحوث حول تأثير حبوب اللقاح على الإنتاج عناصر إضافية في عمل الهيئة لتعزيز القطاع. وتساهم هذه الخطوات في أهداف أبوظبي الأوسع نطاقاً للأمن الغذائي.
وقال عبيد خلفان المزروعي المدير العام بالإنابة لهيئة أبوظبي للتراث «إن المهرجان يخلق فرصاً لتبادل المعارف ويساعد في رفع جودة التمور المزروعة محلياً. ويبرز الحدث المكانة الدائمة لشجرة النخيل في التراث الإماراتي مع ربط المنتجين بالأدوات الزراعية الحديثة. وتتماشى أنشطة جناح هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الغذاء مع هذا الهدف من خلال التركيز على الإرشادات العملية التي تفيد المزارعين المخضرمين والجدد على حد سواء».


