اعتمدت لجنة شؤون الخبراء والمصالحين والوسطاء في دائرة القضاء بأبوظبي 61 وسيطاً خاصاً جديداً متخصصاً في النزاعات المدنية والتجارية خلال اجتماع حديث ترأسه المستشار يوسف سعيد العبري وكيل الدائرة. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات أكمل الوسطاء تدريباً معتمداً في أكاديمية القضاء بأبوظبي قبل تسجيلهم في السجل الرسمي. ويشكل هذا التوسع جزءاً من الجهود المتواصلة لتوفير بدائل أسرع وأكثر مرونة للإجراءات القضائية التقليدية مع الحفاظ على معايير مهنية عالية.
وتضيف هذه الاعتمادات الأخيرة إلى دفعات سابقة تمت الموافقة عليها خلال عام 2026 بما في ذلك 49 في مايو و26 في يونيو، حيث تعمل الدائرة على بناء قاعدة من المهنيين المؤهلين تدريجياً. وسيتولى الوسطاء الجدد التعامل مع القضايا مع التركيز على التفاوض والنتائج التوافقية التي يمكن تصديقها لتصبح اتفاقات قابلة للتنفيذ. ومن المتوقع أن يساهم اشتراكهم في تخفيف الضغوط على النظام القضائي من خلال تحويل القضايا المناسبة إلى قنوات الوساطة الخاصة.
وتظهر إحصاءات دائرة القضاء في أبوظبي أن الدائرة أنجزت 5690 قضية عبر الوساطة والمصالحة في النصف الأول من عام 2026 بارتفاع قدره 15 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق. وفي الربع الأول وحده تم حل 2825 قضية بهذه الطريقة بزيادة 14 بالمئة عن العام الماضي. كما سجلت مؤشرات الأداء نمواً ملحوظاً في الخدمات الرقمية ذات الصلة مع معالجة أكثر من 447000 طلب إلكتروني خلال الفترة نفسها.
وكانت إحصاءات سابقة للدائرة قد أشارت إلى أن قيمة التسويات الودية التي تم التوصل إليها في النصف الأول من عام 2024 بلغت 443 مليون درهم عبر 1234 نزاعاً تجارياً وعقارياً واستهلاكياً. وقد ساهمت مثل هذه النتائج في الحفاظ على العلاقات التجارية وتقليل نفقات التقاضي للشركات العاملة في الإمارة. كما حققت الدائرة معدلات عالية للحل الودي في المسائل العائلية إذ تم تسوية 61.3 بالمئة من 15667 نزاعاً قدمت إلى لجان الإرشاد في عام 2023 دون إحالتها إلى المحكمة.
وتدعم هذه المبادرة جهود تحديث القضاء في أبوظبي الأوسع والتي شملت توسيع استخدام جلسات الاستماع عن بعد وأدوات التنفيذ الذكية. وتوفر الوساطة الخاصة السرية إلى جانب نتائج ملزمة قانوناً بمجرد موافقة القاضي المشرف عليها وفقاً لقواعد الإجراءات المدنية الاتحادية. وقد أشار المستشار العبري سابقاً إلى أن الوسطاء المؤهلين يلعبون دوراً مركزياً في تعزيز مكانة الإمارة في مؤشرات العدالة والتنافسية العالمية.
ويجب على المتقدمين لتسجيل الوسطاء أن يستوفوا شروطاً تشمل الحصول على درجة جامعية معترف بها في القانون وإثبات حسن السيرة وإتمام البرنامج المتخصص في الأكاديمية. وتقوم اللجنة بمراجعة طلبات الأفراد والكيانات المرخصة لضمان الامتثال للمعايير التنظيمية. وقد مكّن هذا النهج المنظم من تحقيق نمو منتظم في عدد الوسطاء المتاحين عبر اجتماعات اللجنة المتعاقبة.
[[1]](https://www.uaebarq.ae/en/2026/08/24/abu-dhabi-judicial-department-processes-447000-electronic-requests-in-h1-2026/)


