أطلقت هيئة الإسهام الاجتماعي – معاً، التابعة لدائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، برنامج «أسرتي تبتكر» لمساعدة الأسر المنتجة على تطوير مشاريعها المنزلية لتصبح عمليات تنافسية ومستدامة وجاهزة للسوق. وتتوافق هذه المبادرة مع عام الأسرة في الإمارات، وتركز على بناء قدرات عملية لدى المشاركين مع تعزيز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية الأوسع التي تعود بالنفع على أسرهم. وأوضح بيان صادر عن الهيئة في 7 أكتوبر 2026 كيف يتيح البرنامج فرصاً للأسر في مراحل مختلفة من تطوير أعمالها، بما في ذلك الفئات منخفضة الدخل وأصحاب الهمم.
ويشمل التدريب ضمن البرنامج ريادة الأعمال وإدارة الأعمال والعلامات التجارية والتسويق الرقمي وأدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاستعداد للسوق، بحسب ما ذكرته «معاً». وأفاد إعلان الهيئة بأن 150 فرداً في أرجاء أبوظبي سيحصلون على هذه المهارات لتعزيز ثقتهم وتوسيع دورهم في الاقتصاد. ويهدف هذا الدعم الموجه إلى مساعدة الأسر على التكيف مع متطلبات السوق وخلق فرص مستدامة، كما أضافت المنظمة.
وسيتولى شركاء من قطاعات متعددة تسهيل تنفيذ البرنامج، وفقاً لـ«معاً». ويقدم المتطوعون خبرات عملية تعزز الابتكار والإبداع والتفاعل المجتمعي، مع الإسهام في تعزيز ثقافة التطوع والمشاركة المدنية الفعالة. ويحول إطار الهيئة التعلم إلى تطبيق عملي يعزز اعتماد الأسر على نفسها وقدرتها على مواجهة المتغيرات التجارية.
وقال سعادة عبدالله العامري، المدير العام لهيئة الإسهام الاجتماعي – معاً: «تشكل الأسر القوية قلب المجتمعات المزدهرة، ويمثل تمكين الأسر بالمهارات والفرص للتكيف والابتكار والمساهمة جزءاً أساسياً من بناء مجتمع مرن». وأضاف العامري في البيان أن البرنامج يوجد بيئة يتعلم فيها أفراد الأسر من بعضهم بعضاً، ويبنون قدرات عملية، ويحولون الإمكانيات إلى أفعال إيجابية ملموسة. وأشار إلى أن «أسرتي تبتكر» يجسد روح عام الأسرة في الإمارات من خلال توحيد المجتمعات.
وتشير بيانات موقع «معاً» إلى أن التأثير التراكمي للهيئة يبلغ 794.5 مليون درهم من الأموال المجموعة، وأكثر من 430 ألف متطوع مشارك، و99 شراكة لتعزيز الإسهام الاجتماعي في أبوظبي. وتؤكد هذه الأرقام على دور الهيئة الراسخ في رعاية المبادرات المجتمعية والمشاريع الاجتماعية داخل الإمارة. ويوسع البرنامج الجديد هذا السجيل بالتركيز على الأسر المنتجة المنزلية التي تعد جزءاً أساسياً من النسيج الاقتصادي المحلي.
وشملت جهود «معاً» السابقة دورات حضانة اجتماعية قدمت تمويلاً أولياً وإرشاداً لفرق الشركات الناشئة التي تطور حلولاً مجتمعية، بحسب مراجعة لأنشطة الهيئة. وتبين هذه التجارب السابقة نهجاً متسقاً يرمي إلى تزويد السكان بأدوات الابتكار والاكتفاء الذاتي. ويواصل الإطلاق الجديد هذا المسار من خلال التعامل مع الاحتياجات الخاصة للأعمال التي تقودها الأسر، والتي تعمل في كثير من الأحيان بدون هياكل رسمية أو قدرات رقمية.


