عينت اللجنة المنظمة العليا مضمار مدينة اللاذقية الرياضية لإقامة كأس رئيس الإمارات للخيول العربية الأصيلة في التاسع والعاشر من أكتوبر، وذلك في أول استضافة سورية لهذا الحدث المرموق ضمن النسخة الثالثة والثلاثين الموسعة. وسيقام في اليوم الأول 10 سباقات تشارك فيها نحو 160 حصاناً، فيما يشهد اليوم الثاني خمسة سباقات بمشاركة تقدر بين 90 و100 منافس، بحسب التفاصيل التي أصدرتها اللجنة.
وبلغت تحضيرات نادي الفروسية في اللاذقية نسبة 90 بالمائة على المضمارين الداخلي والخارجي، مع إجراء المسؤولين التعديلات النهائية لاستيعاب المشاركين الدوليين والمتفرجين.
وقال فراس نجم رئيس مجلس إدارة نادي الفروسية في اللاذقية إن الترتيبات الفنية واللوجستية أوشكت على الاكتمال لتلبية معايير المنافسة العالمية. ونسق النادي على نطاق واسع لإعداد المكان بما يضمن دعم سباقات رفيعة المستوى ويجذب انتباه المنطقة إلى رياضة الفروسية. ويأتي إدراج هذه المحطة بعد زيارة السلسلة عدة مواقع أوروبية، ويسبق محطات عربية أخرى في ليبيا ومصر.
وأُطلق كأس رئيس الإمارات عام 1994 برؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وتطور ليصبح السلسلة العالمية الأبرز المخصصة للخيول العربية الأصيلة. وتقدم النسخة الثالثة والثلاثون المدعومة من صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة جوائز تتجاوز 20 مليون درهم، بعد مشاركة قياسية بلغت 354 حصاناً وأكثر من 400 ألف متفرج في الموسم السابق. وتشير بيانات المكتب المركزي للإحصاء ووكالة أنباء الإمارات من النسخ السابقة إلى أن الجمهور الرقمي تجاوز 500 مليون مشاهدة، مما يعكس اتساع البصمة الدولية للحدث.
وقال مطر سهيل اليبهوني الظاهري رئيس اللجنة المنظمة العليا إن دعم الشيخ منصور بن زايد جعل الكأس جسراً بين الإمارات والعالم. وأوضح الظاهري أن المنظمين يتبعون استراتيجية عالمية لتعزيز قيمة الحصان العربي الأصيل في أربع قارات، مشيراً إلى أن زيادة عدد المحطات إلى 19 تعد دليلاً واضحاً على هذا التوجه. وافتتحت السلسلة في تونس خلال أبريل، ثم مرت بالولايات المتحدة وفرنسا والسويد وإيطاليا والمغرب وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وإسبانيا وبلجيكا وتركيا وروسيا وبولندا.
وتأتي استضافة سوريا في إطار الانتقال إلى العالم العربي، حيث ستتواصل المنافسة في ليبيا يوم 24 أكتوبر قبل أن تصل إلى مصر في 31 أكتوبر وتنتهي بالنهائي الكبير على مضمار الملك عبدالعزيز في الرياض يوم 20 نوفمبر. ويساهم كل محطة في تعزيز التفاعل بين الملاك والمربين والمدربين مع عرض نخبة الخيول العربية الأصيلة تحت ظروف متنوعة على مضامير مشهورة. وأنتجت الجولات السابقة أبطالاً بارزين تقدموا إلى المنافسات الكبرى اللاحقة، مما يعزز دور السلسلة في رفع المستوى التنافسي للسلالة.
وتشكل مشاركة سوريا توسعاً في الحضور الإقليمي للكأس، ومن المتوقع أن تحفز الاهتمام المحلي برياضة الفروسية من خلال التعرض المباشر لسباقات عالمية المستوى. وقد أكدت اللجنة المنظمة العليا أن مثل هذه المحطات تساعد في حفظ التراث مع فتح آفاق جديدة للتعاون داخل مجتمع الخيول العربية. ويتوقع المنظمون حضوراً قوياً في اللاذقية، مستندين إلى نجاح المحطات الأوروبية التي بلغ عدد المتفرجين في بعضها 55 ألفاً.


