أكد عبد الله بن زايد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والتنمية المجتمعية على مساهمات المعلمين في تقدم دولة الإمارات خلال فعالية يوم المعلم العالمي. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أنه وصف الدور الدائم الذي اضطلع به المعلمون في مسيرة الدولة، إذ تركوا أثراً ينتقل من جيل إلى آخر مع غرس قيمة المعرفة والتعلم. وأضاف عبد الله بن زايد أن هذه المناسبة تتيح فرصة لتجديد التقدير لكل معلم ساهمت تفانيه في إعداد أجيال تحمل طموحات الوطن وتشكل مستقبله. ورأى في التكريم جزءاً من التزام أوسع تجاه قطاع التعليم دفع عجلة التقدم الوطني على مدى عقود.
وبدورها أبرزت مريم بنت محمد بن زايد نائبة رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والتنمية المجتمعية المكانة الأساسية للتعليم في التنمية البشرية. وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات أوضحت أن التعليم يمكن كل طالب من اكتشاف نقاط قوته وتحقيق إمكانياته والنمو ليصبح مساهماً واثقاً وقادراً ونشطاً في المجتمع. وأشارت مريم بنت محمد بن زايد إلى أن المعلمين يؤدون دوراً تحويلياً في هذه الرحلة، إذ يرعون ليس المعرفة والمهارات فحسب بل الشخصية والقيم والفضول والمرونة والشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين. وختمت بأن اليوم يتيح الاحتفال بالتأثير الدائم للمعلمين في تشكيل أجيال متجذرة في هويتها ومؤهلة للتعامل مع عالم متغير وملهمة للمساهمة في مجتمعاتها وفي التقدم المستمر والازدهار لدولة الإمارات.
وانضمت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة التربية والتعليم إلى هذه التكريمات بوصفها المعلمين شركاء رئيسيين في التنمية المستدامة. ونقلت وكالة أنباء الإمارات عنها قولها إن يوم المعلم العالمي يجسد تعبيراً مشتركاً عن التقدير لرسالة نبيلة تشكل العقول وتوسع آفاق المجتمعات. وأبرزت الأميري كيف يغرس المربون الثقة والقيم والشغف بالمعرفة في الطلاب بما يتماشى مع الأهداف الوطنية لاقتصاد قائم على المعرفة. وجاءت تصريحاتها ضمن فعاليات منسقة عبر الجهات الحكومية في 5 أكتوبر.
ووثق تقرير أصدره المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نمواً سريعاً في قطاع التعليم بدول الأعضاء، إذ بلغ إجمالي عدد المعلمين في التعليم العام نحو 940100 في العام الدراسي 2023-2024. وتظهر أرقام المركز زيادة بنحو 169000 معلماً منذ العام الدراسي 2018-2019 بما يعادل معدل نمو سنوياً متوسطاً قدره 4%، فيما شكلت المعلمات 63.8% من القوى العاملة. وفي الإمارات يشير بيانات البنك الدولي إلى أن عدد معلمي التعليم الابتدائي بلغ 39700 في 2024 مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 6.3% عن العام السابق ومواصلاً الاتجاه الصاعد الملحوظ على مدى العقد الماضي. وتعكس هذه التوسعات استثماراً مستمراً في رأس المال البشري يكمل تأكيد القادة على مساهمات المعلمين المجتمعية.
وفي اليوم ذاته شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تحية شخصية لأحد معلميه من عام 1971 وفقاً لصحيفة ذا ناشيونال. ونشر الرئيس صورة قديمة مرفقة بملاحظة مكتوبة بخط اليد تعبر عن الامتنان خص بها معلمه أحمد إبراهيم مندي كهدية تذكارية مع الشكر. وقال الشيخ محمد إن يوم المعلم العالمي يمثل فرصة للجميع للاعتراف بالمعلمين وشكرهم على التأثير الدائم الذي تركوه في الحياة موجهاً التقدير إلى المربين في أنحاء البلاد لدورهم في تحقيق أهداف رؤية التعليم الوطنية. وعززت الرسالة المواضيع التي أبرزها عبد الله بن زايد ومريم بنت محمد بن زايد.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) التي تنظم الاحتفال السنوي قد أسست يوم المعلم العالمي في 1994 لتكريم المعلمين ومعالجة التحديات التي تواجه المهنة على المستوى العالمي. وركزت المناسبة هذا العام على دعم المعلمين لإطلاق إمكانياتهم الكاملة وسط المتطلبات التعليمية المتطورة وهو أولوية تعكسها المبادرات السياسية في الإمارات. وتوضح بيانات وزارة التربية والتعليم المفتوحة حجم القطاع من خلال تتبع توزيعات المعلمين حسب المادة والجنس والجنسية والإمارة على مدى سنوات دراسية متعددة لمساعدة التخطيط وتخصيص الموارد.


