ترأست نورة الكعبي الاجتماع الثالث للجنة التوجيهية المشتركة لمجلس الثقافة الإماراتي الهندي في نيودلهي يوم 30 سبتمبر 2026 برفقة ك. نانديني سينغلا المديرة العامة للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. جمع اللقاء كبار المسؤولين من البلدين لتقييم الإنجازات منذ الاجتماع السابق الذي عقد في أبوظبي في أكتوبر 2025 وتحديد فرص تعاون جديدة. وركزت المناقشات على مجالات الأولوية التي تضمنت إشراك الشباب والرياضة وتبادل المحفوظات والتحف وترويج السياحة وإقامة الشراكات المؤسسية بين الجهات الحكومية والهيئات التراثية. وأبرزت الكعبي أن التقدم المحقق في هذه المبادرات يبرهن على دور المجلس كمنصة فعالة لتحقيق نتائج عملية تتماشى مع الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين حسبما أوردت وكالة أنباء الإمارات.
وبنى الاجتماع على مذكرة التفاهم التي وقعت عام 2022 خلال اجتماع اللجنة المشتركة الإماراتية الهندية الرابع عشر لإنشاء المجلس الثقافي بحسب وزارة الخارجية الإماراتية. وأعقبت هذه الاتفاقية عهد التعاون الثقافي الذي أبرم أولاً عام 1975 بهدف تعزيز الروابط التاريخية والاجتماعية والشعبية العميقة الجذور. وبما يزيد على 4.3 مليون هندي يعيشون في الإمارات وصف المجلس الهندي للعلاقات الثقافية هذه الجالية بأنها أكبر جسر ثقافي بين الأمتين وركيزة أساسية لصداقتهما الثنائية. وتجاوز التبادل التجاري بين البلدين 100 مليار دولار في السنة المالية 2024-2025 وفق أرقام غلف نيوز مما يؤكد اتساع الشراكة الاستراتيجية التي تمثل الروابط الثقافية بعداً أساسياً فيها.
وصفت الكعبي العلاقات الثقافية بأنها قوية استثنائياً وعميقة الإنسانية في حديثها مع وكالة أنباء «أني». وأشارت إلى إنشاء «بيت الهند» في الإمارات قريباً معتبرة إياه «تاج التعاون الثقافي الثنائي». وبينت الوزيرة مجالات التركيز الرئيسية التي تشمل الرياضة والأدب والحرف والأرشيف مع خطط لتبادلات تربط الشباب بالمتاحف والفنون والموسيقى والفنون التمثيلية. وأضافت أن مثل هذا التعاون يوفر منصة لإنتاج أفكار جديدة تربط الأجيال الحالية والمستقبلية.
ولقد برزت الرياضة كمجال خاص للتركيز حيث أشارت الكعبي في تعليقاتها لوكالة أنباء «أني» إلى اليوغا الهندية والجوجيتسو الإماراتية كوسيلتين لبناء العلاقات بين الشباب. كما اتفق الجانبان على إجراء تبادلات مفصلة في مجال الحرف والأعمال اليدوية للحفاظ على المهارات المهنية وتعزيز الاندماجات الإبداعية بين التقاليد. وسيتم نقل الكتب من الهندية إلى العربية وبالعكس ضمن مشاريع الترجمة مع الإعلان عنها في معارض الكتب الرئيسية حسب تصريح الوزيرة. وتشكل هذه المبادرات جزءاً من جهد أشمل لضمان امتلاك المشاريع لجداول زمنية واضحة وزخم قابل للقياس.
ويأتي الاجتماع الثالث عقب الاجتماع الافتتاحي الذي عقد في نيودلهي في مارس 2025 والاجتماع الثاني الذي استضافته أبوظبي في أكتوبر الماضي كما وثق المجلس الهندي للعلاقات الثقافية. وركز الاجتماعان السابقان أيضاً على إشراك الشباب والتعليم والسياحة والتعاون الأرشيفي مع البحث عن مشاريع مبتكرة بين الكيانات العامة والخاصة. وسبق للكعبي أن أشادت بمتانة العلاقة الاستراتيجية لافتة إلى أن الروابط الثقافية والاجتماعية والتاريخية تشكل أساساً للتعاون في مجالات متعددة بحسب بيان وزارة الخارجية. أما سينغلا فوصفت الثقافة بأنها روح الدولتين مشيرة إلى أن علاقاتهما تعكس تاريخاً وجغرافيا وروابط حضارية مشتركة.
وشمل الوفد الإماراتي ممثلين عن وزارات الخارجية والثقافة والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي فضلاً عن جهات الاقتصاد والسياحة مثل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ودبي للثقافة ودبي للسياحة والاتحاد الوطني للشباب والمكتبة الوطنية والأرشيف وفق ما جاء في سجلات الاجتماع الثاني الذي حدد الإطار للاجتماع الثالث. أما الجانب الهندي فيضم ممثلين عن وزارات الشؤون الخارجية والثقافة وشؤون الشباب والسياحة بالإضافة إلى الأرشيف الوطني الهندي وجامعة نالاندا. وتواصل اللجنة التوجيهية المشتركة تنسيق هذه المساهمات بهدف ترجمة الرؤية العليا إلى برامج تنفيذية تحقق نتائج ملموسة للمواطنين في كلا البلدين.


