أمر النائب العام للدولة الدكتور حمد سيف الشامسي بتشكيل فريق تحقيق يضم أعضاء متخصصين من النيابة العامة للتحقيق في الحادث الذي تعرضت له رحلة فلاي دبي رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب يوم 30 سبتمبر 2026. وسيعمل الفريق على جمع المعلومات والأدلة وكشف الحقائق والظروف والتفاصيل والدوافع وراء الحدث الذي أدى إلى تحويل مسار الطائرة وهبوطها الآمن في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام) وجه النائب العام الفريق بدراسة ما إذا كان الحادث مرتبطاً بأي نشاط إرهابي أو غرض إرهابي أو ينطوي على تخطيط مسبق أو توجيه. وتأتي ولاية السلطات القضائية الإماراتية على القضية لأن الطائرة مسجلة في الإمارات وتطير تحت علمها مما يعني سريان القانون الوطني على الجرائم المرتكبة على متنها حتى خارج أراضي الدولة.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد وصفت الحادث سابقاً بأنه واقعة أمنية اقتضت تحويل مسار الطائرة البوينغ 737 وإجراء هبوط اضطراري مع إصابة بعض أفراد الطاقم بجروح وتلقيهم العلاج في مستشفيات سعودية. أما فلاي دبي فقد أوضحت أن الأسباب والدوافع الكامنة وراء الاشتباك في قمرة القيادة لا تزال مجهولة بانتظار التحقيق الرسمي داعية الجميع إلى تجنب التكهنات المبكرة. وأعلنت الشركة لاحقاً تعليق رحلاتها المؤقت إلى إسرائيل ومنها بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل سير التحقيق الجاري.
وأفادت وام بأن فريق التحقيق بدأ عمله بالفعل بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني وسائر الجهات الحكومية المعنية. ودعا النائب العام الجمهور إلى عدم تداول معلومات غير مؤكدة أو التكهن بنتائج التحقيق والاعتماد فقط على البيانات الرسمية لمتابعة المستجدات. كما أجرت مسؤولون إسرائيليون بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مباحثات مع نظرائهم الإماراتيين حول أمن الرحلات الجوية عقب الحادث وفقاً لعدة تقارير إقليمية.
وقد أقلعت الرحلة من مطار دبي الدولي صباح 30 سبتمبر قبل أن يؤدي النزاع في قمرة القيادة إلى إطلاق رمز إشارة طوارئ يدل على تدخل غير مشروع. وبدأ المركز الوطني لسلامة النقل السعودي تحقيقاً خاصاً في سلامة الطيران فور هبوط الطائرة في تبوك لجمع الأدلة وتحديد الظروف. وأظهرت بيانات مصادر تتبع الطيران حدوث انخفاض سريع في الارتفاع أثناء الواقعة قبل أن يتمكن الطاقم والركاب من السيطرة على الموقف.
ويتعاون المحققون الإماراتيون مع شركائهم الإقليميين في إطار التحقيق الذي يتناول العوامل التشغيلية والأمنية والبشرية التي أدت إلى تحويل المسار. وشدد مكتب النائب العام على أن الإجراءات القضائية ستسير وفق التشريعات المعمول بها دون تدخل خارجي. ولم تُدرج حتى الآن تفاصيل إضافية حول جنسيات أفراد الطاقم أو روايات الركاب في البيانات الرسمية.
وتعمل فلاي دبي كناقل منخفض التكلفة مقره دبي ولديه شبكة إقليمية واسعة تشمل الخطوط إلى إسرائيل التي أُنشئت بعد تطبيع العلاقات. ويُعتبر تعليق الخدمات إجراءً مؤقتاً خاضعاً للمراجعة مع صدور المزيد من المعلومات من الجهات المختصة. ويشكل الحادث أبرز واقعة أمنية للطيران التجاري المسجل في الإمارات خلال السنوات الماضية.


