عقد مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية (GPSSA) جلسته الأخيرة لدراسة الإنجازات التشغيلية الحديثة والأولويات المستقبلية لإطار المعاشات الاتحادي. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، ركز الاجتماع الذي ترأسه مبارك راشد المنصوري على الأداء المالي إلى جانب التقدم في أدوات الذكاء الاصطناعي وعدة مشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز الخدمات. وقيم الأعضاء كيف تدعم هذه العناصر مهمة الهيئة وسط ارتفاع معدلات المشاركة في نظام المعاشات.
أظهرت بيانات GPSSA أن عدد الأعضاء المؤمن عليهم ارتفع إلى 184522 في الربع الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 30867 عن الفترة نفسها من العام السابق. وبلغ عدد أصحاب العمل المسجلين 24667 خلال الفترة ذاتها، مرتفعاً بـ4707، مما يعكس توسعاً أكبر في سوق العمل وزيادة الثقة بالنظام. ووصلت نفقات المعاشات إلى 2.6 مليار درهم، أي نحو 708 ملايين دولار، مسجلة ارتفاعاً عن 2.4 مليار درهم في الربع المقابل من عام 2025.
وتركزت المناقشات حول تبني الذكاء الاصطناعي على دمج أنظمة ذكية لتحسين الدقة في معالجة المستحقات وخدمات دعم المستفيدين. ويتماشى هذا الاستعراض مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تسعى للاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية وتحليل البيانات مع استهداف مساهمات كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي. وتشير التقييمات الوطنية إلى أن معدل تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في الإمارات يبلغ 97 بالمئة، وهو الأعلى عالمياً.
وراجع المجلس التقدم في المشاريع الاستراتيجية المتعلقة بالبنية التحتية الرقمية واستدامة الصناديق طويلة الأجل استجابة للضغوط الديموغرافية. وتبني هذه الجهود على إطلاقات سابقة مثل منصة «معاشي» التي حققت معدلات مرتفعة في إنجاز المعاملات في الوقت المحدد عبر خدمات عديدة. ووجه المسؤولون بتنسيق إضافي لضمان التزام المشاريع بمعايير الحوكمة وتحقيق مكاسب كفاءة قابلة للقياس.
وبلغ عدد المتقاعدين والمستفيدين أكثر من 50 ألفاً بنهاية عام 2025، مع استمرار النمو بما يتماشى مع اتجاهات سوق العمل، بحسب بيانات GPSSA. وتجاوزت نفقات التأمينات الاجتماعية 6.6 مليار درهم خلال ذلك العام، شملت دفعات المعاشات ومكافآت نهاية الخدمة وفئات التعويضات الأخرى. وتحافظ الهيئة على موارد بيانات مفتوحة لتعزيز الشفافية ودعم اتخاذ القرارات المستنيرة في جميع عملياتها.
وتشكل هذه التقييمات جزءاً من الجهود الأوسع التي تبذلها الإمارات لتضمين التقنيات المتقدمة داخل المؤسسات العامة بهدف رفع الإنتاجية وتحسين الخدمات المقدمة للسكان. وقد أسهمت استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية في إطلاق برامج تدريبية للموظفين الاتحاديين وسن تشريعات داعمة لتنظيم تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن ترفع هذه المبادرات إنتاجية القوى العاملة بنسبة تصل إلى 40 بالمئة في القطاعات المعنية، مع تعزيز دور نظام المعاشات في دعم الاستقرار الاجتماعي.


