استقبل رئيس هيئة المساءلة في الإمارات عدداً من المسؤولين الدوليين ورؤساء وكالات مكافحة الفساد على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وأجرى أحمد مبارك الظاهري هذه اللقاءات لتبادل وجهات النظر حول تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الفساد والجريمة. كما شملت النقاشات تبادل أفضل الممارسات وتوطيد العلاقات الثنائية في مجالات المساءلة.
وبصفتها المضيفة للدورة الـ15 من المؤتمر في أبوظبي رحبت الإمارات بمشاركين من أكثر من 110 دولة في الحدث الذي امتد من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026 بحسب صحيفة «خليج تايمز». ويعد التجمع الأكبر في تاريخ المؤتمر بمشاركة تزيد على 5100 شخص، وركز على قضايا منها الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وجهود مكافحة الفساد. وانتخب وزير العدل عبدالله سلطان بن عواد النعيمي رئيساً للمؤتمر.
وحصلت الإمارات على 69 نقطة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، لتحتل بذلك المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويبرز المؤشر قوة مؤسسات الدولة في نزاهة القطاع العام، وهو ما يدعم دورها البارز في استضافة ورئاسة مؤتمر الأمم المتحدة حول الجريمة والعدالة.
واختتم المؤتمر بالتوصل إلى «إعلان أبوظبي» الذي يحدد خريطة طريق للسنوات الخمس المقبلة في مجال منع الجريمة وسيادة القانون، بحسب بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وتتفق لقاءات الظاهري مع هذا الهدف العام من خلال بناء شراكات محددة. وتعكس هذه الاجتماعات التزام الإمارات بالمقاربات المتعددة الأطراف لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وتلعب هيئة المساءلة في الإمارات دوراً رئيسياً في الإشراف على الامتثال والتحقيق في قضايا الفساد داخل الجهات الاتحادية. وتساهم مشاركات رئيسها في المنتديات الدولية في مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع المعايير العالمية. كما أظهرت فعاليات الحدث تركيزاً على حماية البشر والكوكب عبر أنظمة عدالة جنائية فاعلة.
وشملت التحضيرات للمؤتمر خمسة اجتماعات إقليمية عقدت عام 2025 وساهمت في صياغة جدول الأعمال النهائي بحسب وزارة العدل. وضمن هذا النهج الشامل الحصول على مدخلات متنوعة من مختلف أنحاء العالم. وسيظل ترؤس الإمارات للمؤتمر مؤثراً في السياسات الدولية حتى الدورة المقبلة.


