أفادت وزارة الخارجية الإماراتية بأن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عقد اجتماعات منفصلة مع ثمانية من نظرائه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وشمل هؤلاء برونو رودريغيز بارييا من كوبا، ومارغوس تساهكنا من إستونيا، وغابرييليوس لاندسبيرغيس من ليتوانيا، وكونستانتينوس كومبوس من قبرص، وألكسندرا هيل تينوكو من السلفادور، وأوليفييه ندوهونغيريه من رواندا، ولومينيتا أودوبيسكو من رومانيا، ورادوسلاف سيكورسكي من بولندا. واستعرضت المناقشات سبل تعزيز الروابط في قطاعات تشمل الاقتصاد والتجارة والثقافة والأمن الغذائي والتكنولوجيا المتقدمة.
وبحسب بيان الوزارة، تناولت المحادثات أيضاً بنود جدول أعمال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة، التي تعمل هذا العام تحت شعار «عدم ترك أحد خلف الركب» في الوقت الذي تتقدم فيه نحو تحقيق السلام والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية. ورحب الشيخ عبدالله بكل وزير وأكد اهتمام الإمارات بتعميق الشراكات التي تحقق منافع متبادلة في أولويات التنمية. كما تناولت الاجتماعات التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة، بما في ذلك الوضع في الشرق الأوسط والأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وذكر بيان صادر عن الوزارة أن الشيخ عبدالله أعاد التأكيد على التزام الإمارات بالتعاون متعدد الأطراف من خلال الأمم المتحدة، وهو موقف تحافظ عليه الدولة منذ انضمامها إلى المنظمة عام 1971. وتعكس المناقشات حول الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والعمل المناخي أولويات تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والأجندة الوطنية للإمارات. وتمكن هذه اللقاءات الدولة من بناء جسور مع دول من أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة الكاريبي.
وشارك مسؤولون إماراتيون كبار مع الشيخ عبدالله في سلسلة الاجتماعات، من بينهم وزيرة الدولة للتعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ووزير الدولة أحمد بن علي السييغ، والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة محمد أبوشهاب. وتوضح مشاركتهم مدى اتساع القضايا التي تمت مناقشتها، بدءاً من التعاون الاقتصادي وصولاً إلى الشؤون الإنسانية. وأشارت الوزارة إلى أن محادثات مماثلة جرت طوال جلسة الجمعية العامة، التي تمتد من 10 إلى 30 سبتمبر.
وقد استغلت الإمارات هذا التجمع السنوي لتعزيز أهداف سياستها الخارجية، التي تشمل دعم الاستقرار الدولي والنمو المستدام. وتضع أرقام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الإمارات بين أبرز الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية بالنسبة إلى الدخل الوطني، وهو سجل يكمل نشاطها الدبلوماسي في منتديات مثل الجمعية العامة. وتشكل هذه المحادثات الثنائية بالتالي جزءاً من نمط متسق من التعامل مع التحديات العالمية.
وغطت اجتماعات إضافية خلال الأسبوع نفسه شراكات إضافية في مجالات التعليم والصحة والاستثمار، كما أضافت الوزارة في بيانات ذات صلة. وأبرز الشيخ عبدالله دور المنظمات الدولية في معالجة قضايا تتراوح من الأمن الغذائي إلى تغير المناخ، وهي مجالات استثمرت فيها الإمارات بكثافة سواء داخلياً أو من خلال مشاريع خارجية. وتؤكد المناقشات الإجمالية على نهج الدولة في الدبلوماسية الذي يجمع بين التواصل الثنائي والتنسيق متعدد الأطراف.


