ركز لقاء نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مع رئيس وزراء تونغا سياوسي سوفاليني على سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف القطاعات. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المسؤولين تبادلا وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ورحب الشيخ عبدالله برئيس الوزراء والوفد المرافق له مؤكدا التزام الإمارات بتعزيز الشراكات مع دول جزر المحيط الهادئ. وجرت المحادثات على هامش الاجتماع السنوي للأمم المتحدة الذي يناقش فيه قادة العالم التحديات الملحة بما في ذلك التنمية المستدامة.
ويأتي هذا اللقاء استكمالا لسلسلة من اللقاءات السابقة التي عززت الروابط تدريجيا بين الإمارات ومملكة تونغا. وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية بأن وزير الدولة أحمد بن علي الصايغ استضاف رئيس الوزراء التونغي في أبوظبي خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير 2023. وبحث المسؤولان حينها فرص التعاون في مجال الطاقة المتجددة والعمل المناخي مع التأكيد على إمكانية توسيع الشراكة في القطاعات الحيوية للاستدامة البيئية. وقد مهدت تلك المحادثات الطريق لخطوات ملموسة إضافية في السنوات اللاحقة.
ووقعت الدولتان اتفاقا حول تشجيع وحماية الاستثمارات في ديسمبر 2023 خلال COP28 في دبي وفقا لوكالة أنباء الإمارات. وأكد الصايغ الذي وقع الاتفاق عن الإمارات أهمية دعم الدول الضعيفة أمام التأثيرات المناخية مثل تلك الموجودة في المحيط الهادئ حيث يشكل ارتفاع مستوى سطح البحر مخاطر وجودية. ومن جانبه أعرب رئيس الوزراء سوفاليني عن تقديره لقيادة الإمارات في استضافة مؤتمر المناخ ودفع الجهود الدولية في هذا الشأن.
وتواصل التعاون التوسع في السنوات الأخيرة مع توقيع مذكرة تفاهم في سبتمبر 2026 بين المركز الوطني للأرصاد في الإمارات وخدمات الأرصاد التونغية. وتركز الاتفاقية على تبادل المعارف ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات في مجالي الأرصاد الجوية والجيوفيزياء كما جاء في بيان لاحق لوكالة أنباء الإمارات. وتهدف إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر للأخطار الجوية والجيوفيزيائية التي تؤثر بشكل غير متناسب على الدول الجزرية الصغيرة النامية مثل تونغا.
وحضر اجتماع نيويورك عدة مسؤولين إماراتيين كبار من بينهم وزيرة الدولة للتعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي ومساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية لانا زكي النسيبة. وتألف الوفد التونغي من شخصيات حكومية رئيسية داعمة لزيارة رئيس الوزراء. وتتوافق المحادثات مع تركيز الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة على الحلول متعددة الأطراف لمواجهة الضعف المناخي والنمو المستدام وهو ما أولته الدولتان أولوية في أجندتيهما الدبلوماسيتين.
وسعت الإمارات إلى التواصل الأوسع مع دول جزر المحيط الهادئ مع التركيز على الصمود أمام تغير المناخ وتقديم المساعدات التنموية. وأبرزت تقييمات البنك الدولي باستمرار كيف تواجه الدول الجزرية الصغيرة تهديدات حادة من ارتفاع مستوى البحار والأحداث الجوية المتطرفة التي قد تقوض الاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية. وردا على ذلك وجهت الإمارات دعمها من خلال مبادرات أطلقتها خلال رئاستها لمؤتمر COP28 لمساعدة المناطق المتضررة بإجراءات تكيف عملية ومشاريع طاقة متجددة.
واتفق الجانبان على الحفاظ على الزخم الناتج عن المباحثات في نيويورك من خلال التنسيق المستمر رفيع المستوى. وأشارت وزارة الخارجية الإماراتية إلى أن مثل هذه اللقاءات تساعد في تحديد مجالات محددة يمكن أن تحقق فيها المشاريع المشتركة فوائد ملموسة. ومن المتوقع أن تستهدف الإجراءات اللاحقة قطاعات تتراوح بين التكيف مع المناخ والتعاون الاقتصادي في الفترة المقبلة.


