أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية شارك في أول مجلس استثمار إماراتي عقد في نيويورك. وجمع الحدث مسؤولين حكوميين ومديرين تنفيذيين في قطاع الأعمال ومستثمرين دوليين لاستكشاف الفرص في قطاعات رئيسية تشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتمويل. وأبرزت المناقشات التزام الإمارات بتعزيز التعاون الاقتصادي طويل الأمد خصوصاً مع الشركاء الأمريكيين.
ووضع بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الدورة الحادية عشرة للحوار الاقتصادي السياسي الأمريكي الإماراتي الإمارات في موقع أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الخليج منذ نحو عقدين. وأشارت الوثيقة إلى أن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بلغ أكثر من 38 مليار دولار في 2024 بينما أظهرت الأرقام الأولية لعام 2025 أنها بلغت 19.3 مليار دولار في النصف الأول فقط ما يعكس نمواً سنوياً بنسبة 3.4%. وجدد المسؤولون التزاماتهم المتعلقة بخطة الإمارات لاستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل.
ونظمت وزارة الاستثمار المجلس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف عرض إطار الاستثمار في الإمارات والإصلاحات التنظيمية. واستعرض المشاركون استراتيجيات لتوسيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي ساعدت في التنويع بعيداً عن المحروقات. وتضمن اللقاء جلسات مخصصة حول مجالات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.
وكشفت بيانات غرفة تجارة وصناعة دبي الصادرة في أواخر 2025 عن انضمام 787 شركة أمريكية جديدة إلى عضويتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام ليصل إجمالي الشركات الأمريكية النشطة إلى 3690. وأفادت الغرفة أيضاً بأن الولايات المتحدة مثلت 35% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي في النصف الأول من 2025 مع قيمة الاستثمارات الأمريكية التراكمية بين 2015 و2024 تبلغ 79.6 مليار درهم. وتعكس هذه الأرقام الزخم الذي يسعى مجلس الاستثمار إلى تسريعه عبر التواصل المباشر رفيع المستوى.
والتقى الشيخ عبدالله بن زايد على انفراد مع عدد من وزراء الخارجية خلال الزيارة نفسها بحسب وكالة أنباء الإمارات. وتناولت تلك النقاشات التعاون متعدد الأطراف في مجالات السلام والأمن والقضايا الاقتصادية إلى جانب العلاقات الثنائية في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا. وضم الوفد الإماراتي عدة وزراء ومسؤولين كبار يركزون على تعزيز الشراكات العالمية للبلاد.
واستعرضت جلسات إضافية في المجلس سبل ربط تدفقات الاستثمار بالأولويات الوطنية مثل العمل المناخي والأمن الغذائي. وأشارت تقييمات وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن هذه الحوارات ساهمت في توسيع العلاقات التجارية المباشرة ودعم خلق فرص العمل في البلدين. ويُنظر إلى الحدث الافتتاحي على أنه منصة لحوار مستثمرين متواصل في الدورات المقبلة.


