أدخلت شركة برجيل هولدينغز قدرات الذكاء الاصطناعي إلى مختبرات قسطرة القلب التابعة لها في أبوظبي والشارقة، بحسب تقرير نشرته وكالة أنباء الإمارات. ويزود هذا التجهيز المختبرات بأدوات تدعم تحليل الصور المعزز والتوجيه الفوري أثناء الإجراءات التداخلية.
وتشكل أمراض القلب والأوعية الدموية 34% من إجمالي الوفيات في الإمارات، الأمر الذي سرّع الاستثمارات في معدات التشخيص المتخصصة لدى المزودين الرئيسيين. ويأتي توقيت هذه الخطوة متوافقاً مع الجهود الوطنية لمواجهة الأمراض المصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم الذي يؤثر على نحو 31% من السكان ويرفع أعداد الإجراءات كل عام.
وبلغ حجم سوق الذكاء الاصطناعي في أمراض القلب بالإمارات 11.5 مليون دولار في 2025، ويتوقع أن يحقق معدل نمو سنوي مركباً قدره 32.8% حتى 2033، بحسب تقييم أجرته غراند فيو ريسيرش. ويشكل طرح برجيل هولدينغز جزءاً من هذا التوسع بينما تتبنى المستشفيات أنظمة تحسن التصوير وتقلل المخاطر الإجرائية. وقد أظهرت مختبرات قسطرة مماثلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحسناً يصل إلى 30% في دقة الإجراءات مع تقليل فترات تعافي المرضى بنسبة 25% في حالات موثقة من أسواق مشابهة. وتستعد مرافق الشركة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الحالات سواء من السكان المحليين أو السياح الطبيين الباحثين عن خدمات قلبية عالية التقنية.
ووضع تقرير لكين ريسيرش سوق مختبرات القسطرة الأوسع في الإمارات قرابة 100 مليون دولار في السنوات الأخيرة، مع ربط النمو بارتفاع أعداد الحالات التشخيصية والتداخلية. وتعمل برجيل هولدينغز في هذا السياق الذي أصبحت فيه تطورات تقنية القسطرة، بما في ذلك الدعامات القابلة للامتصاص والتصوير المدفوع بالذكاء الاصطناعي، عنصراً أساسياً في التميز التنافسي. ومن المتوقع أن تخفض الأنظمة الجديدة في الموقعين جرعات الإشعاع للمرضى والفرق الطبية مع الحفاظ على جودة الصورة أو تحسينها أثناء التدخلات المعقدة. وتعالج هذه الميزات مخاوف طويلة الأمد حول التعرض التراكمي في المراكز القلبية ذات الحجم الكبير.
وتظهر بيانات موردور إنتليجنس أن سوق أجهزة القلب والأوعية الدموية في الإمارات بلغ 227.26 مليون دولار في 2026، مع توقع ارتفاعه إلى 302.31 مليون دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.87%. ويتماشى دمج برجيل هولدينغز لأدوات الذكاء الاصطناعي مع تحول القطاع نحو التقنيات الأقل تدخلاً التي تقصر مدة الإقامة بالمستشفى وتدعم نماذج الرعاية الخارجية. وقد توسعت شبكة المزود لتلبية الطلب في الإمارات الرئيسية حيث تسجل الوحدات القلبية المتخصصة زيادات مطردة في عمليات القسطرة السنوية. وأشار المسؤولون إلى أن المختبرات المطورة ستسهم في مسارات علاجية أكثر تخصيصاً تعتمد على بيانات فورية مفصلة.
وتشير تقييمات الصناعة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصوير القلب إلى إمكانية خفض التكاليف بنسبة تصل إلى 20% عبر تحسين استخدام الموارد وتقليل الإجراءات المتكررة. ويعكس قرار برجيل هولدينغز نمطاً يسود قطاع مختبرات القسطرة في الشرق الأوسط، الذي توقعت إميرجن ريسيرش نموه من 1.2 مليار دولار في 2024 إلى 2.5 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل 7.5% سنوياً. وسيدمج موقعا أبوظبي والشارقة تحليلات تنبؤية تساعد أطباء القلب على تجنب المضاعفات وتحسين وضع الدعامات. ويضيف هذا التطور إلى محفظة المجموعة من الخدمات المعززة بالتكنولوجيا التي تهدف إلى رفع معايير الرعاية الصحية الإقليمية.
ويأتي إدخال هذه الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في وقت تواصل فيه الإمارات جذب مصنعي الأجهزة الطبية العالميين عبر إصلاحات تنظيمية وحوافز المناطق الحرة التي تسهل تبني التكنولوجيا بسرعة. وتنضم برجيل هولدينغز إلى مزودين رئيسيين آخرين يستثمرون في تحديث مختبرات القسطرة لاستيعاب السكان المتقدمين في العمر وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة. وقد تمتد التوسعات المقبلة لتشمل قدرات مشابهة في مرافق إ tambافية مع مراقبة الشركة لنتائج التنفيذات الأولية. ومن المتوقع أن توفر بيانات السنة الأولى من التشغيل أساساً لتحسينات إضافية في البروتوكولات القلبية المساعدة بالذكاء الاصطناعي عبر الشبكة.


