أعلن بنك الإمارات للتنمية هذا الأسبوع أنه سيستضيف معرض «تيار النمو» في الفترة من 14 إلى 15 أكتوبر بمركز أبوظبي للطاقة، حيث ستُعرض أكثر من 100 منتج مصنع محلياً مجاناً. ويقدم الحدث الذي يستمر يومين للزوار نظرة تفصيلية على منظومة الصناعة والابتكار المتنامية في الإمارات من خلال منتجات قد لا يدرك الكثيرون أنها تُطور داخل الدولة. ووفقاً لتقرير نشرته «غلف نيوز»، يجمع المعرض بين قصص نجاح الأعمال والتقنيات المتطورة التي تدعم أهداف الدولة في تنويع الاقتصاد.
وسيعرض المعرض الدراجات النارية الكهربائية والطائرات المسيرة الآلية لمكافحة الحرائق والأجهزة الطبية وحلول الزراعة الذكية التي تعمل بالطاقة الشمسية ومواد البناء المنتجة من الفطريات ونفايات نخيل التمر. وأشار بيان صادر عن وكالة أنباء الإمارات (وام) نيابة عن البنك إلى أن هذه المعروضات تبرز اتساع قدرات التصنيع المحلي في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا المتقدمة والمواد المستدامة. ويُتاح الدخول مجاناً، مع فتح أبواب المكان يومياً من الساعة 10 صباحاً حتى 7 مساءً، مما يتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الابتكارات المعروضة.
وربط أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للتنمية، هذه المبادرة بمهمة البنك في بيان أصدره هذا الأسبوع. ويتوافق المعرض مع الجهود الرامية إلى توجيه التمويل نحو القطاعات التي تدفع التنمية الصناعية والإنتاج المحلي. وتظهر بيانات البنك أنه التزم بـ30 مليار درهم على مدى السنوات الخمس الماضية لأكثر من 1000 شركة في مجالات استراتيجية تشمل التصنيع والطاقة المتجددة والأمن الغذائي.
وقد أسفر هذا التمويل عن نتائج ملموسة للاقتصاد الوطني، إذ ساهم بنحو 14 مليار درهم مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي وأوجد أكثر من 50 ألف وظيفة، حسبما أوضحت مقابلة في بودكاست «بايت سايز بزنس بريكفاست» مع النقبي. كما ساعد البنك في جذب نحو 10 مليارات درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر، وحشد قيمة مشاريع إضافية تتجاوز 70 مليار درهم. وتعكس هذه الأرقام دور بنك الإمارات للتنمية كممول مركزي في مساعي الإمارات لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط من خلال توسيع القدرة الصناعية.
وقد أطلق بنك الإمارات للتنمية برامج مكملة تعزز مواضيع المعرض، منها إطلاق برنامج «مؤسس المستقبل» التابع له مؤخراً والموجه للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و21 عاماً. ويقدم البرنامج ورش عمل ومحاكاة لبناء مهارات ريادة الأعمال بين المواطنين الشباب، كما أعلن البنك في يوليو. ومن جهة أخرى، تخرج البنك دفعات من مسرع MIITE للشركات الناشئة الصناعية في وقت سابق هذا العام، مما يظهر الدعم المستمر للابتكار الذي سيعرضه معرض أكتوبر أمام العامة.
ويأتي الحدث في وقت تواصل فيه الإمارات تعزيز استراتيجيتها الصناعية الوطنية، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية وتقنيات أخرى تكمل المنتجات المعروضة. وتشير تقييمات الصناعة إلى أن سوق الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المنطقة يشهد مسار نمو يتوافق مع أولويات استثمار البنك عبر قطاعات متعددة. ومن المتوقع أن يرفع الوصول العام إلى المعرض مستوى الوعي بهذه القدرات المحلية بين السكان والشركاء المحتملين على حد سواء.


