أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن سوق أبوظبي للأوراق المالية اندمجت مع شبكة سويفت، مما يتيح تواصلاً أكثر كفاءة مع المؤسسات المالية العالمية ويقلل العوائق أمام معاملات الأوراق المالية عبر الحدود. ويشكل هذا التطور جزءاً من جهود السوق المتواصلة لتحديث بنيتها التحتية ومواءمتها مع المعايير الدولية لمعالجة ما بعد التداول. ومن المتوقع أن يدعم الاندماج تسويات أسرع وزيادة في الشفافية، مما يجذب نطاقاً أوسع من المشاركين الأجانب.
وبحسب «وام»، يعزز الإجراء الوصول العالمي للسوق مباشرة من خلال الاستفادة من البنية التحتية المعروفة لسويفت التي تربط أكثر من 11500 بنك وكيان مالي في أكثر من 200 دولة ومنطقة. ووجد تقييم لوكالة رويترز أن الشبكة تسهل معاملات تعادل الناتج المحلي الإجمالي العالمي كل يومين أو ثلاثة أيام. وأكد مسؤولو السوق أن الشراكة ستيسر العمليات للمستثمرين الدوليين الراغبين في الاستثمار بالشركات المدرجة في أبوظبي.
وأظهرت بيانات سوقية حديثة من السوق أن المؤشر العام بلغ 10234.76 نقطة في 25 سبتمبر 2026، محققاً ارتفاعاً بنسبة 0.28 بالمئة مع حجم تداول تجاوز 88 مليون سهم. وأفادت تقارير محلية منفصلة بأن إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة بلغ نحو 2.679 تريليون درهم في الجلسة السابقة. وتؤكد هذه المؤشرات على النمو المتزايد للسوق الذي يتوقع أن يعززه الارتباط بسويفت عبر روابط دولية أفضل.
وتظهر بيانات سويفت أن المنظمة تعالج نحو 5 تريليون دولار في رسائل المعاملات يومياً، وهو حجم جذب بورصات إقليمية بينها سوق أبوظبي لتعميق مشاركتها. وكان اتفاق سابق عام 2018 بين السوق وسويفت قد ركز على تطبيقات البلوكشين لرفع كفاءة ما بعد التداول، بحسب تقارير أرشيفية من «ذي ناشونال»، مما أرسى الأساس لعضوية الشبكة الكاملة الحالية. وشمل التعاون جهات إيداع مركزية متعددة استكشفت تقنية السجلات الموزعة لخفض التكاليف والمخاطر في أسواق رأس المال.
ويأتي الاندماج في وقت تواصل فيه السوق جذب اللاعبين الدوليين الكبار، حيث أصبح بنك إتش إس بي سي أول بنك عالمي يعمل عضو مقاصة عاماً في السوق، وهو تطور نسبته «إيكونومي ميدل إيست» إلى الجهود الرامية لتوسيع نطاق المقاصة وتقليل مخاطر التسوية. وساهمت مثل هذه الخطوات في رفع السيولة وزيادة نشاط التداول في أسواق رأس المال بأبوظبي. ويلاحظ مراقبو القطاع أن التراسل الموحد عبر سويفت يكمل هذه التطورات بتبسيط استقبال المستثمرين وخدمة الأصول.
وتشير السجلات العامة للسوق إلى نمو مستمر في عدد الكيانات المدرجة والتنوع القطاعي الذي يشمل الطاقة والبنوك والعقارات، وهذه القطاعات تجتذب رؤوس الأموال الإقليمية والأجنبية على حد سواء. ومن المتوقع أن يرفع الانتماء إلى سويفت من مكانة السوق بين أمناء الحفظ ومديري الأصول العالميين من خلال توفير قنوات موثوقة وآمنة لتوجيه التعليمات. وشدد مسؤولو السوق على أن عضوية الشبكة تتماشى مع استراتيجية أبوظبي الأوسع لترسيخ موقعها كمركز مالي تنافسي.


