أفاد مكتب إعلام أبوظبي بأن المخيم التاسع لشباب الاتحاد العالمي للصم سيجمع الشباب الصم الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً من جميع أنحاء العالم في منطقة العين خلال أسبوع يركز على التبادل الثقافي وتطوير المهارات القيادية والتواصل الدولي. وينظم الحدث بشكل مشترك قسم شباب الاتحاد العالمي للصم وجمعية الصم الإماراتية وهيئة زايد لأصحاب الهمم، ويتوافق مع شعار المؤتمر العالمي العشرين المقبل للاتحاد العالمي للصم «لغات الإشارة: دائماً وفي كل مكان». ويبرز الإعلان الدور الحيوي للغات الإشارة في ربط المجتمعات وتعزيز الهوية الصماء ودفع الاندماج في مختلف أنحاء العالم وفقاً للمكتب الإعلامي. وقد اختيرت العين المعروفة بمدينة الحدائق في الإمارات وموقع تراث عالمي لليونسكو مكاناً للحدث نظراً لأهميتها الثقافية.
ووفق مكتب إعلام أبوظبي يأتي المخيم مباشرة قبل المؤتمر العالمي الذي يتوقع أن يستقبل أكثر من 2000 مشارك من مختلف أنحاء العالم في سبتمبر 2027. ويمثل التجمع الشبابي أحد أبرز الفعاليات الدولية المخصصة للشباب الصم ويقام كل أربع سنوات بالتزامن مع المؤتمر. وتشير السجلات التاريخية للاتحاد العالمي للصم إلى أن قسم الشباب تأسس عام 1987 لدعم مثل هذه المبادرات إذ تهدف المخيمات إلى تدريب القيادات وتعليم حقوق الإنسان وتعزيز الهوية الثقافية للصم. وتبني النسخة التاسعة على هذا الأساس مباشرة مع إبراز التزام الإمارات المستمر بتعزيز إمكانية الوصول.
وأوضحت هيئة زايد لأصحاب الهمم أنها أعدت قاموساً للغة الإشارة الإماراتية يحتوي على نحو 5000 كلمة لدعم التعليم وتدريب المترجمين وحفظ الهوية اللغوية والثقافية داخل مجتمع الصم. كما وسعت الهيئة خدمات الترجمة الفورية عن بعد بلغة الإشارة للخدمات القضائية وزادت برامج التدريب وتعاونت مع مؤسسات التعليم العالي لتوفير مترجمين للطلاب الصم في الصفوف والامتحانات. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من إطار تمكين أوسع أطلق عام 2026 يركز على التعليم والوصول إلى المعلومات والتكنولوجيا للأفراد الصم وضعاف السمع. وربطت الهيئة مبادراتها بالمخيم والمؤتمر المقبلين كفرصة لتبادل الخبرات العالمية حول حقوق الصم وإمكانية الوصول.
وأشار منظمون من قسم شباب الاتحاد العالمي للصم إلى أن المخيم يوفر منصة للقادة الناشئين لتبادل الأفكار والاحتفاء بالتنوع الثقافي وبناء علاقات تتجاوز الحدود الوطنية وحواجز اللغة. وسيركز النشاط على تعزيز حس المشاركين بالهوية مع معالجة التحديات المشتركة التي يواجهها الشباب الصم حول العالم. وتزامن الإعلان مع اليوم الدولي للغات الإشارة الذي يُحتفل به في 23 سبتمبر والذي استخدمته هيئة زايد للتأكيد على أن لغة الإشارة حق أساسي للوصول والمشاركة. وسيتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول البرنامج والتسجيل في الأشهر المقبلة.
وأوضح مكتب إعلام أبوظبي أن استضافة مخيم الشباب تمثل علامة فارقة للإمارات التي حصلت على حق تنظيم المؤتمر العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المقرر عقد المؤتمر نفسه في الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر 2027 مما يتيح انتقالاً سلساً لمن يحضرون الحدثين. ومن المتوقع أن يعزز هذا التنسيق تأثيره على مجتمعات الصم العالمية ويعزز مكانة الدولة في تعزيز السياسات الشاملة. كما جرى الكشف عن شعار مخيم الشباب بالتزامن مع الإعلان لإثارة الوعي المبكر.
وبحسب هيئة زايد لأصحاب الهمم تشمل مبادراتها لعام 2026 أيضاً دمج لغة الإشارة في التوظيف والخدمات وأنظمة المعلومات مع تطوير حلول رقمية للترجمة عن بعد. وقد قللت هذه الخطوات من الاعتماد على المترجمين الحضوريين في سياقات معينة ودعمت الشباب الصم من خلال برامج مستهدفة. وأكدت الهيئة أن المخيم والمؤتمر سيكونان منصتين لتبادل أفضل الممارسات التي يمكن أن تعزز هذه الجهود محلياً ودولياً. ويتوقع أن يساهم المشاركون في بناء شبكات طويلة الأمد بين القادة الشباب الصم.


