التقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا خلال الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والثقافية. وقدم الرئيس نوبوا فرص التعاون المتاحة في الإكوادور، بينما ناقش المسؤولان قضايا إقليمية ودولية تهم الجانبين، على حد قول الوكالة.
ويبني هذا اللقاء على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الإمارات والإكوادور في مارس 2026، وهو تطور وصفته وزارة التجارة الخارجية الإماراتية بأنه خطوة استراتيجية نحو تكامل أعمق. وتظهر بيانات وزارة التجارة الخارجية أن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بلغ 373.6 مليون دولار في 2025، بارتفاع نسبته 3.2 بالمئة عن العام السابق، وأكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه في 2019. وتشكل الإمارات نحو 30 بالمئة من تجارة الإكوادور مع الدول العربية والأفريقية مجتمعة، بحسب تقييم الوزارة نفسها.
وأشار مكتب إعلام أبوظبي إلى أن مشاريع تنموية واتفاقيات تعاون تزيد قيمتها على 3 مليارات دولار تخضع حالياً للنقاش بين البلدين. وتركز هذه المبادرات على قطاعات تشمل الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتطورة والتعدين واللوجستيات والزراعة. وأصبحت الإكوادور الدولة الرابعة في أمريكا اللاتينية التي توقع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع الإمارات بعد كولومبيا وكوستاريكا وتشيلي، حسبما أكدت البيانات الرسمية.
ويهدف اتفاق الترويج وحماية الاستثمارات المرافق إلى توفير بيئة مستقرة للاستثمار الأجنبي المباشر عن طريق التعامل مع المخاطر وحقوق الملكية الفكرية وآليات تسوية النزاعات، وفقاً لوزارة التجارة الخارجية. وتسعى هذه الأطر إلى ربط المكانة التجارية العالمية للإمارات بإمكانية وصول الإكوادور إلى أسواق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا. وقد ساهمت هذه التدابير في دعم النمو المستمر للنشاط الاقتصادي الثنائي منذ بدء سريان الاتفاقيات.
ووفقاً لوثائق الأمم المتحدة، افتتحت الدورة الـ81 للجمعية العامة في 8 سبتمبر 2026، فيما جرت مناقشاتها العامة في الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر. وتتمثل شعار الدورة في استعادة الثقة وإدارة التحول مع مواجهة التحديات العالمية عبر التعاون متعدد الأطراف. وتسمح المناقشات الثنائية على الهامش للدول المشاركة بتعزيز شراكات محددة ضمن الإطار الأكبر للأمم المتحدة.
وأسفرت اتصالات رفيعة المستوى منفصلة جرت في وقت سابق من عام 2026 بين قيادات الإمارات والإكوادور عن مذكرات تفاهم إضافية بشأن استكشاف الاستثمار والتعاون الدفاعي بقيمة 250 مليون دولار، بحسب تقرير وزارة التجارة الخارجية. وتتوافق هذه الخطوات مع الجهود المستمرة لتنويع مسارات التجارة وتعزيز الروابط بين القطاعين العام والخاص. وتبين هذه الارتباطات المتعددة زخماً دبلوماسياً متواصلاً بين الدولة الخليجية ونظيرتها اللاتينية الأمريكية.


