يعين المرسوم الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم رئيساً لمجلس الأمناء، وسمى معالي هشام عبدالله القاسم نائباً للرئيس، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ويضم الأعضاء الإضافيون مسؤولين كباراً من دوائر حكومة دبي ووزارتي الصحة والتعليم إلى جانب خبراء في البحوث الطبية والتطوير الأكاديمي. وجاء هذا التشكيل تطبيقاً للقانون رقم (13) لسنة 2023 الذي أسس المؤسسة ككيان غير ربحي لتوحيد برامج الجوائز السابقة ضمن هيكل واحد.
تعود جذور المؤسسة إلى مبادرات أطلقها الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رحمه الله. فقد أُنشئت جائزة الأداء الأكاديمي المتميز عام 1998 وتلتها جائزة العلوم الطبية عام 1999 بحسب الملف التعريفي للمؤسسة. وتوسعت هذه البرامج من النطاق المحلي إلى الإقليمي والدولي عبر شراكات مع اليونسكو والألكسو وجهات أخرى معنية بالمواهب والأبحاث. وعلى مدار 25 عاماً ساهمت هذه المبادرات في دعم الدراسات العلمية وتكريم المتميزين والارتقاء بمعايير المجالين.
وتتضمن الأهداف المحددة في قانون 2023 دعم الجهود الحكومية والمجتمعية لإبراز قطاعي التعليم والطب مع تعزيز الابتكار والمواهب والجودة وفق التشريع المنشور على بوابة دبي القانونية. كما تسعى المؤسسة إلى تشجيع البحث في المجالات ذات الأولوية الوطنية وتحفيز الباحثين المتميزين ورعاية المشاريع التي تنتج تقارير متخصصة حول التميز. وتتوافق هذه الغايات مع الإرث الإنساني للمؤسس الذي شمل بناء مدارس ومنح دراسية ودعم مرافق طبية في قارات عدة.
وتشمل مسؤوليات مجلس الأمناء الإشراف على السياسات العامة لتطوير التعليم والطب والبحوث المتصلة بهما كما نص عليه القانون المؤسس. وسيعمل الأمناء على رعاية المشاريع الإبداعية وترسيخ ثقافة التميز وضمان الانسجام مع الاستراتيجيات الإماراتية الأوسع لتنمية رأس المال البشري. ويجمع هذا التشكيل خبرات متنوعة من مختلف القطاعات لتوجيه القرارات الاستراتيجية وتنفيذ البرامج.
وكرمت المؤسسة في دورة حديثة 62 فائزاً ضمن الجوائز المحلية والخليجية والعربية من بينهم 40 فائزاً محلياً اختيروا من 198 مشاركاً إضافة إلى فائزين آخرين من بحوث قدمتها 17 دولة بحسب إحصاءات المؤسسة. وتعكس هذه النتائج نمواً متواصلاً في المشاركة منذ إطلاق الجوائز الأولى. وقد أتاحت الشراكات الدولية تبادل المعارف ورفعت دور المؤسسة في النقاشات العالمية حول الابتكار الطبي وجودة التعليم.
ويؤكد المرسوم التزام دبي ببناء الأطر المؤسسية الداعمة للتقدم المستدام في القطاعات الحيوية مستنداً إلى استثمارات أسهمت في تحقيق تحسن ملموس بمخرجات البحث والأداء التعليمي خلال العقد الماضي بحسب التقارير الحكومية. ويتوقع أن يعزز الأمناء التنسيق مع الجهات العامة لتعظيم الأثر. ويضع هذا التطور المؤسسة في موقع أفضل لمواجهة التحديات الناشئة في مجالي الرعاية الصحية والتعليم من خلال برامج وشراكات محددة.


