أعلن مركز الإمارات للبحث والدراسات إطلاق الدورة الثالثة من هيكله التنظيمي والمؤسسي الجديد عقب مراجعة تقييمية لإنجاز الدورة الثانية. وتأتي هذه الخطوة متماشية مع أهداف رؤية الإمارات 2031، وتشكل جزءاً من خطط التوسع لدى المركز بهدف تعزيز الكفاءة المؤسسية وتطوير منظومة البحث العلمي على المستويين المحلي والدولي. وقد أصدر مجلس أمناء المركز قراراً بإنشاء مجلس استشاري ومجلس علمي كامتدادين له لتعزيز الفصل بين التوجيه الاستراتيجي والعمل التنفيذي.
أظهرت بيانات المركز نشر 178 بحثاً علمياً جديداً خلال الفترة التي شملتها المراجعة بنسبة زيادة بلغت 18%، فيما حققت الأعمال 265000 مشاهدة واستشهاد أكاديمي بنمو قدره 32%. ونفذ المركز 32 برنامجاً تدريبياً وأصدر 1120 شهادة بحسب إحصاءات الأداء. كما وقّع 41 مذكرة تفاهم تمثل نمواً بنسبة 71% في جهود التعاون.
وجد تقييم المركز أن ثلاثاً من مجلاته تخضع للمراجعة لإدراجها في سكوبس خلال 2026، مع خطة لاستكمال فهرسة بقية المجلات بحلول 2027. وأبرزت المراجعة التقدم في شراكات التدريب ومخرجات البحث، الأمر الذي وضع المؤسسة بين دور النشر الأكاديمية الرائدة عالمياً. ويعمل المركز وفق مفهوم إنترنت الأشياء لتوسيع نطاق المعرفة على المستوى العالمي.
وقال المركز في بيانه إن الدورة الثالثة من هيكله التنظيمي تؤسس لمرحلة جديدة من التميز والاستعداد الكامل لمواكبة التطورات العلمية العالمية. وسيبني المجلس الاستشاري جسور الشراكات الدولية مع المؤسسات الأكاديمية، مع استكشاف فرص المعرفة والتمويل لدعم الاستدامة. أما المجلس العلمي فسيتولى الإشراف على جودة المخرجات والبحوث والملكية الفكرية والبرامج لضمان التوافق مع المعايير الأكاديمية الدولية.
وقال الدكتور فراس حبال رئيس المركز ونائب المستشار خلال المراجعة: «يمثل هذا الاجتماع لحظة مهمة للتأمل في الإنجازات التي تحققت عبر العمل الجاد والتعاون المثمر بين جميع الفرق». وأوضح الدكتور يوسف العساف أن استضافة المركز في الجامعة تعكس التزاماً قوياً بتعزيز الابتكار والبحث العلمي. واختتمت المراجعة بالتأكيد على المرحلة المقبلة التي ستوسع برامج البحث وتعزز الشراكات الأكاديمية.
وأظهرت أحدث بيانات المركز مؤشرات أداء رئيسية لفترة 2025-2026 تسجل نمواً ملحوظاً في فئات متعددة. وأشار المسؤولون خلال المراجعة إلى أن هذه التغييرات تدعم انتقال الإمارات نحو اقتصاد معرفي مستدام. وتأتي التعديلات التنظيمية بعد نجاح الدورات السابقة، وتطرح نموذج حوكمة يهدف إلى الحفاظ على معايير الجودة الصارمة.


