وفقاً لوكالة أنباء الإمارات، ألقت نورة الكعبي وزيرة الدولة الإماراتية كلمة رئيسية أمام المشاركين في قمة الإعلام العربي ٢٠٢٦ خلال منتدى الاتصال الحكومي. وتحدثت في جلسة بعنوان «الإعلام والدبلوماسية في عالم متغير» بمركز دبي التجاري العالمي، حيث أقيمت الفعالية التي استمرت ثلاثة أيام من ١٥ إلى ١٧ سبتمبر تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وقالت الكعبي للحضور إن الدبلوماسية العامة تلعب دوراً متزايد الأهمية في الحفاظ على الحوار المفتوح وبناء الجسور بين الأمم في زمن التغيرات العالمية.
ووصفت الوزيرة كيف تبني الإمارات، مسترشدة برؤية قيادتها، علاقاتها الدولية على أسس من التسامح والانفتاح واحترام مختلف الأديان والثقافات والمصالح المشتركة. وأضافت أن الدولة تواصل توسيع التعاون الدولي والشراكات التي تسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار. ورحبت الكعبي بالتطورات الإيجابية في العلاقات مع سوريا، بما في ذلك زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الإمارات، كما أشادت بمبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لترميم الجامع الأموي في دمشق.
وقالت الكعبي في المنتدى إن الإمارات واجهت تهديدين متزامنين خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة، إذ صاحبت الضربات الجوية فيضان من الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي على الإنترنت. وأضافت «لأول مرة في تاريخنا عشنا هذا»، مشيرة إلى الهجمات التي تعرضت لها الإمارات. وشددت الوزيرة على أن سرعة المعلومات ومصداقيتها أصبحتا أكثر أهمية في مثل هذه الحالات، وهو ما أكدته دراسة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) استشهدت بها، أظهرت أن الأخبار المزيفة تنتشر أسرع بكثير من المعلومات الصحيحة.
وشكلت هذه الجلسة جزءاً من الدورة الرابعة والعشرين لقمة الإعلام العربي، التي استقطبت بحسب المنصة الرسمية للحدث أكثر من ٤٠٠ متحدث و٢٥٠ مؤسسة إعلامية ومشاركين من ٢٣ دولة في أكثر من ١٧٥ جلسة. وأشارت منى غانم المري نائب رئيس مجلس دبي للإعلام والمدير التنفيذي ورئيسة اللجنة المنظمة إلى أن التقاطع بين الدبلوماسية والإعلام والاتصال الحكومي يزداد أهمية مع تطور المشهد العالمي. وأبرزت المري خبرة الكعبي الواسعة في التواصل بوضوح ومصداقية عبر الحدود.
وضمت القمة ثمانية منتديات متخصصة، منها منتدى الاتصال الحكومي لأول مرة إلى جانب لقاءات حول إعلام الشباب العربي والأفلام والألعاب والبودكاست ومؤثري وسائل التواصل. وأفاد المنظمون بأن التجمع يتوقع أن ينتج عنه ٢٥ اتفاقية، ما يعكس دور دبي كمنصة لتبادل المعارف في قطاع الإعلام. وتتسق تصريحات الكعبي مع المناقشات الأوسع حول قدرة الإعلام على دعم الدبلوماسية والتفاهم بين الشعوب في نظام عالمي يشهد تحولات سريعة.


