وفقاً لوكالة أنباء الإمارات، عقد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية لقاءات منفصلة في نيويورك مع وزراء من الأرجنتين وبابوا غينيا الجديدة وغواتيمالا وجورجيا والسلفادور، إلى جانب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية للتنمية. وتناولت المباحثات مواضيع رئيسية مدرجة على أجندة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع استكشاف سبل تعزيز التعاون داخل المنظمات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.
وكان تقييم سابق للأمم المتحدة قد أبرز أن مثل هذه الاجتماعات المتعددة الأطراف تبقى ضرورية لتحقيق تقدم نحو أهداف التنمية المستدامة، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات منسقة بشأن الأولويات المشتركة. وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية بأن المحادثات بحثت أيضاً فرص تعميق الشراكات في مجالات التجارة الاقتصادية والاستثمار والتعليم والأمن الغذائي والصحة والثقافة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والمناخ.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص الإمارات على تعزيز التعاون العالمي البناء والعمل المتعدد الأطراف لمواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ السلام والاستقرار في المجتمعات، وتحقيق التنمية المستدامة للشعوب، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن اللقاءات. كما تناولت المحادثات التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، مع التركيز خصوصاً على الوضع في الشرق الأوسط وتداعياته الأوسع على السلام والأمن الدوليين.
وتشير بيانات دائرة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة إلى أن دورة الجمعية العامة الحالية تمثل محفلاً محورياً، حيث تراجع الدول المشاركة التقدم المحرز في مجال العمل المناخي والأولويات الإنسانية وسط التوترات العالمية المستمرة. وفي لقاء ذي صلة، التقى الشيخ عبدالله أيضاً مع سيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي لمراجعة التنسيق بشأن التحديات الإنسانية التي تواجه عدة مناطق.
وأجريت هذه اللقاءات على هامش المناقشة العامة رفيعة المستوى، حيث أكدت الوفود الإماراتية أهمية الحلول الجماعية للمسائل الملحة، بما في ذلك تغير المناخ وحل النزاعات. وأشارت مراجعة سابقة لشركة PwC حول التوجه الدولي لدول الخليج إلى تركيز الإمارات الثابت على توسيع العلاقات الدبلوماسية لدعم أهداف التنويع الاقتصادي والاستدامة في الأقاليم النامية.
وشمل المسؤولون الإماراتيون الذين حضروا الاجتماعات وزير الدولة للتعاون الدولي ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، اللذين ساهما في مناقشات حول التكنولوجيا المتقدمة ومبادرات المناخ. وأبرز بيان الوزارة كيف تتوافق هذه المبادلات الثنائية مع التزام الإمارات الراسخ بالشراكات الدولية التي تعزز الاستقرار والازدهار.
ورحب الشيخ عبدالله بن زايد بنظرائه، معبراً عن التزام الإمارات الثابت بتعزيز روابط الصداقة مع دول العالم كافة، ومواصلة التعاون في المجالات التي تلبي طموحات التنمية المشتركة. وتبني هذه اللقاءات على نمط النشاط الدبلوماسي الإماراتي في الأمم المتحدة، حيث شاركت الدولة في دورات متتالية للدعوة إلى تسهيل الوصول الإنساني وابتكار حلول للتحديات العالمية.
وتظهر الأرقام التي جمعها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الإمارات تعد من أبرز المانحين العرب للمساعدات الإنمائية الرسمية، إذ ساهمت بدعم مشاريع الأمن الغذائي والصحة في العديد من الدول الشريكة خلال العقد الماضي. كما تطرقت المباحثات مع وزراء الخارجية إلى الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة كمجالات يمكن أن تحقق فيها المبادرات المشتركة فوائد متبادلة.
وتزامناً مع اجتماعات الوزراء، شاركت الإمارات في فعاليات رفيعة المستوى ضمن أعمال الجمعية العامة، بما في ذلك تلك المتعلقة بقمة المستقبل والاحتفالات بمناسبات المنظمة. وأوضحت وزارة الخارجية أن مثل هذه الفعاليات تتيح حواراً بناءً حول سد الفجوات الرقمية وتعزيز الصمود أمام تغير المناخ، خاصة بالنسبة للدول الضعيفة. ويعكس جدول أعمال الشيخ عبدالله في نيويورك الاستراتيجية الدبلوماسية الأوسع للإمارات، والتي تعتمد على المنصات متعددة الأطراف لمعالجة الشواغل الإقليمية الفورية والأهداف العالمية طويلة الأمد.


