شارك صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة مع سفراء ثلاث دول من أمريكا الوسطى في حفل استقبال أقيم بفندق إنتركونتيننتال رأس الخيمة للاحتفال بذكرى استقلالها المشتركة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات.
وجمع الحفل كلا من فرانسيسكو ج. تشاكون هيرنانديز سفير كوستاريكا لدى الإمارات، وجيراردو بيريز فيغيروا سفير السلفادور لدى الإمارات، وخورخي رافائيل رويز سفير غواتيمالا لدى الإمارات، إلى جانب عمر عبيد الهشان الشامسي وكيل وزارة الخارجية وعدد من كبار المسؤولين. واغتنم صاحب السمو المناسبة ليثني على العلاقات المتينة بين الإمارات ودول أمريكا الوسطى التي تقوم على أسس الاحترام المتبادل والمشاريع التعاونية المشتركة التي شهدت توسعا في السنوات الأخيرة.
وأكد سموه أن هذه العلاقات تعزز الأهداف المشتركة وتدعم المصالح المتبادلة وتساهم في تحقيق تقدم أوسع وازدهار للأطراف كافة. كما أعرب عن التزام رأس الخيمة بتعزيز هذه الروابط من خلال توسيع التعاون الاقتصادي ودعم جهود التنمية المستدامة واستكشاف فرص جديدة للشراكات المستقبلية. وأشار إلى أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالتاريخ والقيم التي شكلت الهوية المميزة لدول أمريكا الوسطى وقيادتها، والتي توجه مسيرة تطورها وتتوافق مع المبادئ التي تتبناها الإمارات.
من جانبهم أشاد السفراء بعمق العلاقات مع الإمارات وبدور قيادتها في دفع عجلة التنمية، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات. وعبروا عن عزمهم على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وتقدموا بالشكر لصاحب السمو على حسن الاستقبال والضيافة. كما أثنوا على ما حققته رأس الخيمة من إنجازات في المجالات الاقتصادية والثقافية والعمرانية، والتي تعكس المكانة المتميزة للإمارات إقليميا ودوليا.
وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وكوستاريكا أكثر من 82.6 مليون دولار في 2024، بنسبة ارتفاع قدرها 27.5 بالمائة عن 2023، وفق تقييم أجراه مكتب إيه تي بي ليغال. ووقعت الإمارات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع كوستاريكا في 2024، وهي الأولى من نوعها مع أي دولة في أمريكا الوسطى، وتوفر إطارا للتعاون في مجالات اللوجستيات والطيران والبنية التحتية والأمن الغذائي. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن جهود الإمارات لتنويع شراكاتها عبر أمريكا اللاتينية، حيث تسعى لإبرام اتفاقيات مماثلة مع دول منها تشيلي والإكوادور.
كما وقعت مذكرة تفاهم بين مجلس الأعمال في دبي وكوستاريكا وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة على هامش الحفل، بحسب ما أفاد موقع لاتين آند غلف. وتهدف المذكرة إلى فتح قنوات للتجارة والاستثمار ومشاركة القطاع الخاص بين المنطقتين. وتوضح مثل هذه الخطوات كيف تتحول الفعاليات الدبلوماسية تدريجيا إلى منصات تحقق نتائج اقتصادية ملموسة تفيد الجانبين.
وقد رسخت رأس الخيمة مكانتها كمركز رئيسي داخل الإمارات لتعزيز هذه الاتصالات الدولية، مستفيدة من سجل الإمارة الحافل في مشاريع السياحة والصناعة والاستدامة. أما دول أمريكا الوسطى التي نالت استقلالها عن إسبانيا عام 1821 فتواصل الاحتفال بيوم 15 سبتمبر كعطلة مشتركة تبرز تاريخها المشترك وتعاونها الإقليمي المستمر. وحضور مسؤولين إماراتيين في فعاليات الذكرى الـ204 للاستقلال يعكس الاهتمام الرفيع المستوى المستمر بتعميق هذه العلاقات عبر القارات.


