زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي جناح مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في المؤتمر الدولي للتمور بأبوظبي هذا الأسبوع. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الشيخ محمد تلقى إحاطة شاملة حول المبادرة البحثية المتعلقة بنخيل الخزام، وهو الصنف التقليدي المعروف بخصائصه الغذائية والطبية. وعرض المتخصصون في المشروع الجهود المبذولة لتوثيق الملف الوراثي لهذا النخيل وتقييم فوائده الصحية وتطوير طرق إكثاره لتشجيع المزارعين على زراعته على نطاق أوسع. وتعكس الزيارة التزام الدولة المستمر بالابتكار الزراعي وحفظ التراث.
ويواجه المشروع البحثي تراجع زراعة الخزام الذي حدث خلال العقود الماضية في مزارع الإمارات. ووفق وكالة أنباء الإمارات يدرس المشروع قدرة النخيل على تحمل الظروف الجافة وإمكانية استخدام ثماره في منتجات صحية. وأوضح مسؤولو المؤسسات المعنية تفاصيل التحاليل المخبرية والتجارب الحقلية الجارية لإحياء هذا الصنف بشكل مستدام. ويستند هذا العمل إلى تاريخ الإمارات الطويل في رعاية نخيل التمر الذي يمتد لقرون.
وتشير بيانات فاوستات (FAOSTAT) التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة إلى أن إنتاج الإمارات من التمور بلغ 333632 طنا في 2024 مما يرتبها في المرتبة العاشرة عالميا. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن بحث الخزام ينسجم مع أهداف القطاع الأوسع للحفاظ على التنوع بين أكثر من 120 صنفا من النخيل المزروعة في الدولة. وتعكس هذه الأرقام استقرار الإنتاج رغم الضغوط الناتجة عن الآفات والتغيرات البيئية فيما يقدم مشروع الخزام سبيلا لتعزيز الصمود.
وتتعاون وزارة التغير المناخي والبيئة مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة في دراسة الخزام حسب وكالة أنباء الإمارات. ويقيم الفرق المشتركة تقنيات زراعية يمكن نقلها إلى التعاونيات الزراعية في الإمارات. واستفسر الشيخ محمد بن راشد عن الجدول الزمني للنتائج العملية التي قد تصل إلى المنتجين المحليين. ويدمج التعاون بيانات من برامج إقليمية مشابهة تهدف إلى حماية نخيل التمر.
وركزت أبحاث أخرى في الإمارات على مواجهة تهديدات مثل سوسة النخيل الحمراء التي تعرض مزارع النخيل في أنحاء الدولة للخطر. وتظهر أرقام مركز أخبار الاتحاد أن أبوظبي أنتجت وحدها 234079 طنا من التمور العام الماضي من أكثر من 25 ألف مزرعة مما يبرز الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع. ويكمل مشروع الخزام تلك الجهود لمكافحة الآفات من خلال التركيز على حفظ الجينات والمزايا الخاصة بكل صنف. وناقش المشاركون في المؤتمر كيف تساعد الطرق المتكاملة على دعم نمو القطاع بأكمله.
ومن المتوقع أن توجه نتائج البحث صياغة السياسات المقبلة بشأن أصناف التمور النادرة ودورها في استراتيجيات الأمن الغذائي الوطني. وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن النتائج ستنشر عبر خدمات الإرشاد لمساعدة المزارعين الراغبين في إعادة زراعة نخيل الخزام. وأكد الشيخ محمد بن راشد أهمية ربط المعرفة التقليدية بالأساليب العلمية الحديثة خلال جولته في الجناح. وعرضت المعروضات الإضافية في المؤتمر تقدما في مشاريع حفظ التراث المماثلة.


