التقى راشد عبد الله القصير، نائب مدير مكتب وزارة الخارجية في دبي، بسارة موني القنصل العام للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية لدى دبي والإمارات الشمالية، وذلك في 17 مارس 2025. وتسلم القصير خلال اللقاء الذي عقد في مقر الوزارة بدبي أوراق اعتمادها القنصلية رسمياً. وشدد اللقاء على العلاقات الدبلوماسية الراسخة بين الإمارات والمملكة المتحدة، متمنياً القصير للقنصل العامة الجديدة النجاح في أداء مهامها.
ورحب القصير بموني، مشيراً إلى الروابط الوثيقة التي تجمع البلدين في مختلف المجالات. وجاءت هذه الخطوة من قبل الوزارة وفقاً للبروتوكول الدبلوماسي المعتاد للمسؤولين القنصليين الوافدين إلى مركز دبي التجاري والإمارات الشمالية. وتضمن استقبال أوراق الاعتماد ضمان استمرارية سلسة للخدمات القنصلية التي تدعم الجاليات الكبيرة من المغتربين والشبكات التجارية الرابطة بين البلدين.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن اللقاء يعكس التزام الإمارات بتعزيز الشراكات الدولية القوية على كافة مستويات التمثيل. وتشمل مهمة موني الإشراف على الشؤون القنصلية للمواطنين البريطانيين في دبي والإمارات الشمالية، حيث تقيم جالية بريطانية كبيرة. ويأتي هذا التعيين في وقت تشهد فيه الروابط الثنائية توسعاً مستمراً في مجالات من التجارة إلى التعاون الأمني.
وتظهر بيانات التجارة البريطانية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن الإمارات تعد الشريك التجاري رقم 20 للمملكة المتحدة، حيث بلغ إجمالي التجارة في السلع والخدمات 25 مليار جنيه إسترليني في عام 2025. وبلغت الصادرات البريطانية إلى الإمارات 15.8 مليار جنيه إسترليني في ذلك العام، فيما بلغت الواردات من الإمارات 9.3 مليار جنيه إسترليني. وتظهر البيانات أن حجم التجارة قد تضاعف تقريباً منذ عام 2016، مدفوعاً إلى حد كبير بالخدمات إلى جانب السلع الرئيسية مثل مولدات الطاقة الميكانيكية والسيارات والنفط المكرر.
وكشف تقرير لوكالة «زاوية» استند إلى تحديثات رسمية عن شراكة استثمارية سيادية مشتركة أطلقت في 2021 بين البلدين، حيث جذبت التزامات تصل إلى نحو 30 مليار جنيه إسترليني عبر أكثر من 50 مشروعاً. وقد ساهمت هذه الشراكة في دعم 48 ألف وظيفة في المملكة المتحدة حتى الآن، ومن المتوقع أن تحافظ على 280 ألف وظيفة إضافية بحلول عام 2030. كما يحتفظ أكثر من 14 ألف مصدر بريطاني بنشاط تجاري في سوق الإمارات ضمن إطار هذا التعاون الاقتصادي المتعمق.
وقد عززت التبادلات رفيعة المستوى الأخيرة العلاقة أكثر، بما في ذلك اجتماعات بين وزيري الخارجية ركزت على الذكاء الاصطناعي والتحول في مجال الطاقة وعلوم الحياة. وجذبت الإمارات استثمارات أجنبية مباشرة بلغت رقماً قياسياً قدره 45.6 مليار دولار العام الماضي، بارتفاع يقارب 50 بالمئة، مما يشير إلى جاذبيتها المستمرة للمستثمرين البريطانيين وسط التقلبات العالمية. وتوضح هذه المؤشرات الاقتصادية الفوائد العملية التي تحققها القنوات الدبلوماسية الثابتة مثل تعيين القنصل الذي تم في 17 مارس.


