تم توقيع الاتفاقية في معرض موسكو الدولي للكتاب الذي تشارك فيه الشارقة كضيف شرف أول في تاريخ الحدث وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. وقّعت خولة المجيني المنسق العام للمعارض والمهرجانات في هيئة كتاب الشارقة نيابة عن الجانب الإماراتي في حين مثّلت إيلينا غريبينيفا المدير العام للمنظمة الروسية المستقلة غير الربحية المعروفة بمديرية المعارض الدولية للكتاب والمعارض الجانب الروسي. ويحدد الشراكة إطارات لتنظيم معارض الكتب والفعاليات الأدبية بشكل مشترك بالإضافة إلى المشاركة المتبادلة للناشرين والمؤسسات الثقافية من البلدين.
وبحسب المعلومات الصادرة عن وكالة أنباء الإمارات فإن المذكرة تشجع على مشاريع الترجمة المباشرة بين اللغتين العربية والروسية وتسهل تبادل حقوق النشر وتفتح قنوات التواصل بين الناشرين والمؤلفين والمترجمين وأصحاب الحقوق. وسوف تزيد من انخراط المؤسسات الروسية في معرض الشارقة الدولي للكتاب وتوسع حضور الناشرين الإماراتيين والعرب في الفعاليات الروسية. وقامت هيئة كتاب الشارقة بعرض 59 عملاً لمؤلفين إماراتيين وعرب بارزين سبق ترجمتها إلى الروسية ضمن برنامج ضيف الشرف في المعرض.
وتظهر إحصاءات الهيئة أن برنامج منح الترجمة الذي تُديره قد دعم 2405 كتباً منذ إطلاقه عام 2011 بما في ذلك 154 عنواناً تمت الموافقة عليها في عام 2026 وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 56% عن إجمالي العام السابق. وتقدم المنحة حتى 4000 دولار للكتب العامة و1500 دولار لعناوين الأطفال حسب عدد الكلمات وقد شكلت الأعمال العربية 76 عنواناً من الاختيارات لهذا العام التي ترجمت إلى 20 لغة. ويأتي الاتفاق الروسي الجديد ليبني على هذه المبادرات الترجمية بهدف تحقيق توافر أكبر للأدب العربي في السوق الروسي.
وكان تقرير صادر عن «شارقة 24» عام 2021 قد وثّق مشاركات سابقة للهيئة في موسكو ركزت على استكشاف شراكات مع المكتبات وإنشاء أقسام خاصة بالكتب العربية في المكتبات العامة الروسية إضافة إلى الترويج المشترك للأدب خلال مؤتمر المجلس الدولي لكتب الشباب. وقد شارك في تلك اللقاءات المكتبة الوطنية الروسية ومعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية الأمر الذي مهد لتبادل المعرفة وتنظيم مؤتمرات مشتركة. وتعمل مذكرة التفاهم الحالية على تنظيم عناصر ذلك الحوار السابق ضمن إطار تعاوني منظم ومستمر.
وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن مشاركة الشارقة في معرض موسكو تشمل برنامجاً ثقافياً شاملاً يسلط الضوء على التراث الإماراتي إلى جانب الإسهامات الأدبية المعاصرة. وسيحقق الناشرون من كلا الجانبين مكاسب من التعاون المكثف في مجال تبادل الحقوق والمشاركة في الفعاليات. وتستمر هيئة كتاب الشارقة في نهجها الدولي الراسخ لتعزيز الوصول إلى العناوين العربية في الأسواق العالمية المهمة.


