ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الإمارات والهند يحولان تعاونهما الاقتصادي ليشمل التطوير المشترك لممرات لوجستية ضمن الجهود الرامية إلى البناء على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعت عام 2022. وأجرى وزير الاقتصاد عبد الله بن طوق المري مباحثات مع نظرائه الهنود هذا الأسبوع لاستكشاف الفرص في قطاع اللوجستيات إلى جانب قطاعات الاقتصاد الجديد والسياحة والزراعة. وأشار الوزير إلى أن ولاية ماديا براديش تعد وجهة واعدة للشركات الإماراتية بفضل تنوع اقتصادها وإمكانات نموها في مجال معالجة الأغذية وسلاسل الإمداد. ودعا بن طوق رجال الأعمال الهنود إلى الاستفادة من البيئة التنظيمية في الإمارات ومكانتها كمركز إقليمي.
أفادت غلف نيوز بتشغيل 1202 رحلة أسبوعياً بين الإمارات والمدن الهندية، ما يوفر ربطاً جوياً قوياً يدعم توسع التجارة والاستثمارات. وبحسب بيانات «خليج تايمز»، تجاوز حجم التجارة الثنائية 101.25 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، فيما يهدف الجانبان إلى مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول 2032. وتتجاوز الاستثمارات الإماراتية التراكمية في الهند 25 مليار دولار في مجالات البنى التحتية والطاقة المتجددة واللوجستيات والتكنولوجيا. وتقدمت الشراكة أيضاً من خلال مذكرات تفاهم حول مرافق إصلاح السفن وممرات التجارة الافتراضية التي تربط بين الجهات الجمركية.
وعقد لقاء بين ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة بريكس في نيودلهي هذا الأسبوع. وأوضحت وام أن الزعيمين استعرضا التقدم في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وناقشا تعزيز التكامل الاقتصادي في الدفاع والفضاء والطاقة النووية والابتكار. وتضمنت المباحثات إعلان الشركة الدولية القابضة الإماراتية استثمار 11.5 مليار دولار في مشروع ألمنيوم أخضر متكامل في أوديشا. وأكد الجانبان التزامهما بتوسيع نطاق التعاون في القطاعات المتوافقة مع رؤى التنمية الوطنية.
وقد سرعت التوترات الإقليمية العمل على طرق تجارية بديلة، إذ فعلت الإمارات ممرات لوجستية تربط الخليج العربي بالبحر الأحمر وخليج عمان. وحددت وزارة التجارة الخارجية الإماراتية إجراءات تشمل توسيع الاستفادة من موانئ الساحل الشرقي مثل خور فكان وفجيرة، بالإضافة إلى خدمات الطرق والسكك الحديدية والشحن عبر سلطنة عمان. وقد ساعدت هذه التدابير في استمرار سلاسل التوريد رغم ما واجهه مضيق هرمز من اضطرابات. وتكمل هذه التطورات الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا الذي يهدف إلى تقليص تكاليف اللوجستيات بنسبة تصل إلى 30%.
وقال أحمد بن سليم رئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة للمشاركين في منتدى الأعمال بقمة بريكس إن الطاقة والمعادن الحرجة والأمن الغذائي والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي تمثل أولويات للتعاون المستقبلي بين الإمارات والهند. وأكد الحاجة إلى الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ من أجل بناء سلاسل توريد قادرة على الصمود. وأشارت تقييمات شركة بي دبليو سي للعلاقات بين مجلس التعاون الخليجي والهند إلى أن تحديث اللوجستيات والبنية التحتية الرقمية من العوامل الرئيسية للنمو المقبل في هذه العلاقة. ويستمر مسؤولو البلدين في تنسيق الإطارات التنظيمية التي تسهل المشاريع عابرة الحدود والاستثمار.


