أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حوارات مستقبل التعليم العالي لتعريف المعنيين بقرارات مجلس الوزراء المنظمة للقطاع، وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات. وركز المنتدى الافتتاحي على توضيح بنود هذه القرارات التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة ورفع مستوى الثقة في النظام وتحسين جودة المخرجات في مجالي التعليم العالي والتدريب التقني والمهني. وناقش المشاركون قرار مجلس الوزراء رقم 104 لعام 2026 الذي يؤسس الإطار الوطني لترخيص المؤسسات، إضافة إلى القرارات المتعلقة برسوم المراجعة والضمانات المالية لخدمات الوزارة.
وصف الدكتور عبدالرحمن العوار، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، هذه القرارات بأنها خطوة مهمة نحو الأمام في حوكمة التعليم العالي خلال الجلسة التي عقدت في أبوظبي. وتوفر الحوارات منصة موحدة لشرح مسؤوليات المؤسسات بموجب القواعد الجديدة، وضمان الفهم والتطبيق المتسقين على مستوى الدولة. وبيّن المسؤولون أن هذه الإجراءات تحول النظام إلى نموذج قائم على النتائج يربط البرامج الأكاديمية بشكل أفضل باحتياجات سوق العمل وأولويات التنمية الوطنية.
أظهرت بيانات الوزارة أن إجمالي التحاق الطلاب بالجامعات بلغ 218241 طالباً في العام الدراسي الأخير، منهم 64859 طالباً جديداً وهو أعلى معدل خلال خمس سنوات. ويضم النظام حالياً 103 مؤسسات تقدم نحو 2500 برنامج أكاديمي، مدعومة بأكثر من 10600 عضو هيئة تدريس، وهو حجم يؤكد الحاجة إلى أطر تنظيمية واضحة. كما أظهرت نتائج بيزا 2025 الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تفوق الطلبة الإماراتيين على مستوى الدول العربية، مع تحسن في العلوم والرياضيات والقراءة يعكس تطور سياسات التدريس والتقييم.
وتطرقت الجلسات إلى توحيد الأطر الوطنية للترخيص والاعتماد وضمان الجودة، إلى جانب القواعد المنظمة لأساليب التعلم الرقمي والمباشر والمدمج. وشارك ممثلو مؤسسات التعليم العالي ومراكز التدريب في مناقشات حول دمج البيانات بين الجهات والوزارة لتعزيز الرقابة الفعالة. وأكد العوار أن مرسوم القانون الاتحادي يمنح إطاراً تشريعياً مرناً يشجع على الابتكار ويتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وتُخطط الوزارة لعقد حوارات إضافية في إمارات أخرى لتوسيع نطاق التشاور وجمع المزيد من آراء أصحاب المصلحة. وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج مجالس العملاء الذي تتبناه الوزارة لتعزيز الشراكة المستمرة مع مقدمي التعليم العالي. ويهدف هذا التفاعل إلى تسهيل تنفيذ اللوائح المحدثة ودعم موقع الإمارات كاقتصاد معرفي تنافسي.
وأشارت بيانات الوزارة إلى تخرج 31061 طالباً خلال العام الدراسي 2024-2025، وهو رقم يبرز إنتاجية النظام في ظل الجهود الرامية إلى تعزيز التوافق مع متطلبات سوق العمل المستقبلية. وتأتي الحوارات في وقت تواصل فيه الدولة استثماراتها في المسارات التقنية والمهنية إلى جانب التعليم الجامعي التقليدي، لإعداد طلبة متنوعين يشملون أكثر من 2900 طالب من أصحاب الهمم. ويساهم هذا النهج الشامل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال بناء قدرات تتجاوز المؤهلات لتشمل المهارات العملية والقيم الوطنية.


