أطلقت وزارة الداخلية حملة «رقم الطوارئ في الإمارات» لتوعية الجمهور بالاستخدام الصحيح لخط الطوارئ الموحد في جميع الإمارات السبع. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، تهدف المبادرة إلى تقليل حالات سوء الاستخدام التي قد تبطئ الاستجابة للحالات التي تهدد الحياة. وتشير بيانات شرطة دبي إلى أن إجمالي المكالمات الواردة على رقم 999 تجاوز 7.3 ملايين مكالمة في عام 2024، مع الرد على 95.7% منها داخل 10 ثوانٍ. وتركز مواد الحملة على ضرورة التمييز بين الأمور العاجلة والاستفسارات الروتينية التي يجب توجيهها إلى أرقام بديلة مثل 901.
وعالجت فرق الإسعاف الوطني 58781 مريضاً وتعاملت مع 73624 حادثاً خلال النصف الأول من عام 2026، بحسب ما أوردته غلف نيوز، بينما تلقى مركز الاتصالات 168659 مكالمة في الفترة ذاتها. وقد ارتفعت هذه الأعداد بثبات مع نمو السكان وتوسع النشاط الحضري، وفق الأرقام الرسمية. ولذلك تؤكد الحملة على استخدام رقم 998 للحالات الطبية الطارئة ورقم 997 للحرائق أو احتياجات الدفاع المدني. ويساعد هذا التخصص في الحفاظ على سرعة الإرسال للطواقم التي تشغل 60 سيارة إسعاف إضافة إلى المركبات الاحتياطية.
وتُدرج بوابة حكومة الإمارات رقم 999 كرقم الطوارئ الرئيسي للشرطة الذي يعمل من أي هاتف، بما في ذلك الجوال بدون بطاقة SIM فعالة، ويقدم الخدمة بعدة لغات. وتتيح المكالمات التي تمر عبر النظام للمشغلين تحديد المواقع بسرعة والتنسيق مع وحدات الشرطة أو الإسعاف أو الإطفاء حسب الحاجة. وتعمل الوزارة في الوقت ذاته خطوطاً ساخنة متخصصة مثل 116111 لشؤون حماية الطفل التي لا تحتاج إلى إرسال طارئ فوري. وتضمن الحملة الجديدة إدراج هذه الفروقات ضمن رسائلها لتحقيق فهم أوضح لدى الجمهور.
وأبرزت حملات التوعية السابقة، منها حملة عام 2019 بعنوان «لا تضع حياتهم على الانتظار»، أن نحو 70% من مكالمات 999 كانت تتعلق بمسائل غير خطيرة في ذلك الحين، كما أشارت غلف توداي. وقاد ذلك النمط إلى توسيع الترويج لرقم 901 لخدمات الشرطة غير الطارئة في أبوظبي ودبي والشارقة. وتبني الحملة الحالية على تلك الجهود بمواد محدثة توزع عبر المنصات الرقمية واللوحات العامة وقنوات المجتمع. ويتابع المسؤولون إحصاءات المكالمات لقياس أثر الحملة في رفع كفاءة الاستجابة.
وأوضح بيان صادر عن الإسعاف الوطني أن خدمات الطوارئ تعمل على مدار 24 ساعة بأنظمة متطورة تربط مراكز الاتصال مباشرة بالوحدات الميدانية. وقد تحسنت متوسطات زمن الاستجابة للحالات الحرجة في الأرباع الأخيرة، ليبلغ دقيقتين وسبع ثوانٍ في إحدى الفترات المسجلة لعمليات دبي. وتنسق وزارة الداخلية هذه الخدمات على مستوى الدولة لضمان سلامة المقيمين وتلبية احتياجات الزوار في بلد يشكل فيه المغتربون أكثر من ثلثي السكان. ويبقى تعاون الجمهور مع توجيهات الحملة ضرورياً للحفاظ على هذه المستويات من الأداء.


